منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
فيهما للتشهّد فقلت و أنت جالس: «السّلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته» انصراف هو؟ قال: «لا و لكن إذا قلت السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين فهو الانصراف» [١].
و أمّا العبارة الثّانية فقد وقع الاتّفاق عليها، لما رواه وائل بن حجر قال: صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فكان يسلّم عن يمينه: «السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر قال: رأيت إخوتي موسى، و إسحاق [٣]، و محمّدا [٤] بني جعفر يسلّمون في الصّلاة عن اليمين و الشّمال:
السّلام عليكم و رحمة اللّه، السّلام عليكم و رحمة اللّه [٥].
[١] التّهذيب ٢: ٣١٦ الحديث ١٢٩٢، الوسائل ٤: ١٠١٢ الباب ٤ من أبواب التّسليم الحديث ٢، و فيهما: فقلت و أنا جالس مكان: و أنت جالس.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢٦٢ الحديث ٩٩٧.
[٣] إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام. و قال الشّيخ المفيد في الإرشاد: كان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل و الصّلاح و الورع و الاجتهاد، و روى عنه النّاس الحديث و الآثار و كان ابن كاسب إذا حدّث عنه يقول: حدّثني الثّقة الرّضيّ إسحاق بن جعفر. و قال ابن حجر في ترجمته: ذكره ابن حبّان في الثّقات، و عن ابن معين: ما أراه كان إلّا صدوقا.
رجال الطوسيّ: ١٤٩، الإرشاد للمفيد ٢: ٢٠٣، تهذيب التّهذيب ١: ٢٢٩.
[٤] محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين يلقّب بديباجة لحسن وجهه.
عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام. و قال النّجاشيّ: له نسخة يرويها عن أبيه. و قال المفيد في الإرشاد: كان محمّد بن جعفر سخيّا شجاعا، و كان يصوم يوما و يفطر يوما و يرى رأي الزيديّة في الخروج في الإرشاد: كان محمّد بن جعفر سخيّا شجاعا، و كان يصوم يوما و يفطر يوما و يرى رأي الزيديّة في الخروج بالسّيف. و قد نقل المحقّق المامقانيّ روايات عن الصّدوق تدلّ على أنّه قام بغير إذن الإمام و خالف الإمام الرّضا عليه السّلام و أنّه سعى عند الرّشيد لأخيه موسى بن جعفر عليه السّلام، ثمَّ قال: و من هذا حاله لا يمكن الاعتماد بخبره.
رجال النّجاشيّ: ٣٦٧، رجال الطوسيّ: ٢٧٩، تنقيح المقال ٢: ٩٤.
[٥] التّهذيب ٢: ٣١٧ الحديث ١٢٩٧، الوسائل ٤: ١٠٠٧ الباب ٢ من أبواب التّسليم الحديث ٢.