منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.» الحديث. إلّا أنّه قال: «مفتاح الصّلاة الوضوء» [١].
و لو سلّم فهؤلاء الثّلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث، و لو لا علمهم بصحّته لما أرسلوه و حكموا [٢] بأنّه من قوله عليه السّلام، على أنّ هذا المنع لا يسمع من أبي حنيفة، فإنّه يعمل بالمرسل.
و ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: و سلّم، ثمَّ قال: «يا حمّاد هكذا صلّ» [٣]. و الأمر للوجوب.
و لأنّ الخروج من الصّلاة واجب كالدّخول فيها، و الحدث مناف لها فلا يجب فعله فيها.
و لأنّه يلزم أحد محذورين على قول أبي حنيفة، إمّا إبطال قوله، أو وقوع الحدث في الصّلاة، لأنّه قبل الحدث إمّا أن يخرج من الصّلاة أو لا، و يلزم من الأوّل الخروج لا بما ينافيها و هو خلاف مذهبه، و من الثّاني وقوع الحدث في الصّلاة إن أحدث.
و لأنّه لو خرج من الصّلاة بالصّلاة على النّبيّ و آله عليهم السّلام لما بطلت صلاة المتمّم في السّفر و من زاد خامسة عمدا أو سهوا، لأنّه لا يفتقر إلى ما يخرج به من الصّلاة.
[١] الكافي ٣: ٦٩ الحديث ٢، الوسائل ٤: ٧١٥ الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ١٠، و فيهما: افتتاح الصّلاة.
[٢] م: و حكوا.
[٣] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.