منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
إخفاؤه [١].
لنا: أنّ في ذلك إعلانا بالاعتراف بالتّوحيد و الرّسالة فكان مسنونا كالقراءة.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه كلّما يقول، و لا ينبغي لمن خلف الإمام أن يُسمعه شيئا ممّا يقول» [٢].
و في الصّحيح، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه التشهّد و لا يُسمعونه شيئا» [٣]. و ليس ذلك على الوجوب، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن الرّجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهّد و القول في الرّكوع و السّجود و القنوت؟ قال:
«إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر» [٤].
احتجّ أحمد بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يجهر به [٥].
و الجواب: لا نسلّم ذلك، فإن استند إلى رواية قلنا: رواية النّفي غير مقبولة؛ لأنّه إخبار عن السّماع و ليس عدم السّماع مستلزما عدم المسموع، و لو سلّم فجاز أن يكون ذلك في وقت، لأنّه مندوب لا يجب المداومة عليه.
مسألة: و إذا قام إلى الثّالثة قال: بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد، و لا يحتاج إلى تكبير
و قال المفيد: يقوم بالتّكبير [٦]. و الأوّل اختيار الشّيخ [٧].
لنا: أنّ التّكبير منحصر في خمس و تسعين تكبيرة: خمس للافتتاح، و خمس
[١] المغني ١: ٦١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦١٨.
[٢] التّهذيب ٢: ١٠٢ الحديث ٣٨٣، الوسائل ٤: ٩٩٤ الباب ٦ من أبواب التّشهّد الحديث ٢.
[٣] التّهذيب ٢: ١٠٢ الحديث ٣٨٤، الوسائل ٤: ٩٩٤ الباب ٦ من أبواب التّشهّد الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٢: ١٠٢ الحديث ٣٨٥، الوسائل ٤: ٩١٧ الباب ٢٠ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٥] المغني ١: ٦١٧.
[٦] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٣٢.
[٧] المبسوط ١: ١١١.