منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
من اللّه دون ما يقصد به الدّنيا [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لابن مسعود: «ثمَّ ليتخيّر من الدّعاء ما أعجبه» [٢].
و في حديث مسلم بإسناده، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ثمَّ ليتخيّر من بعد من المسألة ما شاء و ما أحبّ» [٣].
و في حديث أبي هريرة: «إذا تشهّد أحدكم فليتعوّذ من أربع، ثمَّ يدعو لنفسه ما بدا له» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أيّ شيء أقول في التشهّد و القنوت؟ قال: «قل بأحسن ما علمت فإنّه لو كان موقّتا لهلك النّاس» [٥].
و في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجلان افتتحا الصّلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، و دعا هذا و كان دعاؤه أكثر من تلاوته أيّهما أفضل؟ قال: «كلّ فيه فضل» قلت: علمت أنّ كلّا حسن؟ فقال: «الدّعاء أفضل، أما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ [٦] هي و اللّه العبادة، هي و اللّه أفضل» [٧].
مسألة: و يستحبّ للإمام أن يُسمع من خلفه الشّهادتين
و قال أحمد: السنّة
[١] المغني ١: ٦٢٠- ٦٢١، الكافي لابن قدامة ١: ١٨٣، الإنصاف ٢: ٨١- ٨٢.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢٥٤ الحديث ٩٦٨، سنن النسائيّ ٣: ٥٠- ٥١.
[٣] صحيح مسلم ١: ٣٠١ الحديث ٤٠٢.
[٤] سنن النسائيّ ٣: ٥٨، كنز العمّال ٧: ٤٧٦ الحديث ١٩٨٦١.
[٥] التّهذيب ٢: ١٠٢ الحديث ٣٨١، الوسائل ٤: ٩٩٣ الباب ٥ من أبواب التّشهّد الحديث ١.
[٦] غافر [٤٠] : ٦٠.
[٧] التّهذيب ٢: ١٠٤ الحديث ٣٩٤، الوسائل ٤: ١٠٢٠ الباب ٦ من أبواب التّعقيب الحديث ١.