منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
و البنصر [١].
و قال الشّافعيّ في الأُمّ: يقبض أصابع يده اليمنى إلّا المسبّحة [٢]. و قال في الإملاء:
يقبض أصابعه الثّلاث: الخنصر و البنصر و الوسطى، و يبسط المسبّحة و الإبهام. و قال أيضا: يقبض الخنصر و البنصر، و يجعل الوسطى مع الإبهام حلقة، و يشير بالمسبّحة متشهّدا [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عبد اللّه بن الزّبير أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى و يده اليسرى على فخذه اليسرى و أشار بإصبعه [السبّابة] [٤]. [٥] و العطف يقتضي التّسوية، و لأنّ ما ذكرناه أبلغ في الخضوع فيكون أولى.
مسألة: أكمل التشهّد
ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا جلست في الرّكعة الثّانية فقل: بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه و خير الأسماء للّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا بين يدي السّاعة، و أشهد أنّ ربّي [٦] نعم الرّبّ، و أنّ محمّدا نعم الرّسول، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و تقبّل شفاعته في أُمّته و ارفع درجته، ثمَّ تحمد اللّه مرّتين أو ثلاثا، ثمَّ تقوم فإذا جلست في الرّابعة قلت: بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه و خير الأسماء للّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحقّ بشيرا و نذيرا بين يدي السّاعة أشهد [٧] أنّك نعم الرّبّ، و أنّ محمّدا نعم الرّسول، التّحيّات للّه و الصّلوات الطّاهرات الطيّبات الزّاكيات الغاديات الرّائحات
[١] المغني ١: ٦٠٧، الكافي لابن قدامة ١: ١٨٠.
[٢] الامّ ١: ١١٦.
[٣] المجموع ٣: ٤٥٤، حلية العلماء ٢: ١٢٦.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] صحيح مسلم ١: ٤٠٨ الحديث ٥٧٩، سنن البيهقيّ ٢: ١٣١.
[٦] هامش ح و ن: أنّك، مكان: أنّ ربّي.
[٧] ق و ح: و أشهد.