منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
إلى الإرادة، و هي من أفعال القلوب [١]، و لا أثر للنّطق [٢] في اختصاص الأفعال بوجه دون آخر، فيسقط [٣] اعتباره عملا بالأصل.
و قال بعض الشّافعيّة: يستحبّ أن يضاف إلى الاعتقاد [٤] القلبيّ النّطق اللّسانيّ [٥]، و آخرون منهم قالوا بالوجوب [٦]. و ليس شيئا.
مسألة: و هل هي شرط في الصلاة أو جزء منها؟ الأقرب الأوّل
لأنّ الشّرط هو ما يقف عليه تأثير المؤثّر، أو ما يقف عليه صحّة الفعل، و هذا متحقّق فيها، و لأنّ النيّة مقارنة لأوّل جزء من الصّلاة أعني التّكبير، أو سابقة عليه، فلا يكون جزءا.
مسألة: و لا بدّ في الصلاة المكتوبة من نيّة التعيين و الفعل
بلا خلاف، لأنّ مجرّد ذكر الفعل و هو الصّلاة مثلا لا يتخصّص بمعيّنة دون أُخرى إلّا بالنيّة، فيجب اعتبارها.
و لا بدّ من نيّة القربة بلا خلاف، لأنّ الإخلاص هو التّقرّب.
و يشترط أيضا نيّة الوجوب أو النّدب. ذهب إليه الشّيخ رحمه اللّه [٧] و هو جيّد، خلافا لبعض الشّافعيّة [٨]، و لبعض الحنابلة [٩].
لنا: القصد [١٠] من النيّة تخصيص بعض الأفعال الّتي يمكن
[١] ح و ق: القلب.
[٢] ح، ق و ن: للمنطق.
[٣] غ: فسقط.
[٤] ح و ق: الاعتبار.
[٥] مغني المحتاج ١: ١٥٠، السّراج الوهّاج: ٤١.
[٦] المجموع ٣: ٢٧٧.
[٧] المبسوط ١: ١٠١، الخلاف ١: ١٠٣ مسألة- ٥٧.
[٨] المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٠، مغني المحتاج ١: ١٤٩، السراج الوهّاج: ٤٩.
[٩] المغني ١: ٥٤٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٦١، الإنصاف ٢: ١٩، منار السّبيل ١: ٧٩.
[١٠] ن: المقصد.