منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
«لا تقبل صلاة إلّا بطهور و بالصّلاة عَلَيّ» [١].
و عن فضالة بن عبيد [٢] سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجلا يدعو في صلاته لم يمجّد ربّه و لم يصلّ على النّبيّ و آله فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «عجل هذا» ثمَّ دعاه النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: «إذا صلّى أحدكم فليبدأ بتحميد [٣] ربّه و الثّناء عليه، ثمَّ ليصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، ثمَّ ليدع بعده بما شاء» [٤]. و ظاهر الأمر الوجوب.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من تمام الصّوم إعطاء الزّكاة كالصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله من تمام الصّلاة، و من صام و لم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّدا، و من صلّى و لم يصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فترك ذلك متعمّدا فلا صلاة له إنّ اللّه بدأ بها قبل الصّلاة فقال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى [٥]» [٦].
و لأنّ الصّلاة عبادة شرط فيها ذكر اللّه تعالى فشرط فيها ذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كالأذان.
احتجّوا [٧] بما رواه ابن مسعود أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله علّمه التشهّد،
[١] سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٥٥.
[٢] فضالة بن عبيد بن ناقذ بن قيس بن صهيبة أبو محمّد الأنصاريّ شهد أُحدا و ما بعدها، روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن عمر و أبي الدّرداء، و روى عنه حنش بن عبد اللّه الصنعانيّ و عمرو بن مالك الجنبيّ و محمّد بن كعب القرظيّ. مات سنة ٥٣ ه، و قيل: سنة ٦٩ ه.
اسد الغابة ٤: ١٨٢، العبر ١: ٤١، تهذيب التّهذيب ٨: ٢٦٧.
[٣] ق و ح: بتمجيد.
[٤] سنن التّرمذيّ ٥: ٥١٧ الحديث ٣٤٧٧، سنن النّسائيّ ٣: ٤٤، سنن البيهقيّ ٢: ١٤٧.
[٥] الأعلى [٨٧] : ١٤- ١٥.
[٦] التّهذيب ٢: ١٥٩ الحديث ٦٢٥، الاستبصار ١: ٣٤٣ الحديث ١٢٩٢، الوسائل ٤: ٩٩٩ الباب ١٠ من أبواب التّشهّد الحديث ٢.
[٧] المغني ١: ٦١٥.