منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦
أو أُخبر عن علم، أو أتيقّن و ما شابهه لم يجزئه؛ لأنّها أذكار يتعيّن فيها المنقول، و لأنّ الواجب التشهّد و هو مأخوذ من لفظ الشّهادة لا من المعنى، و كذا لو قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه واحد، و أنّ الرّسول محمّد.
مسألة: و يجب فيه الصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله عقيب الشّهادتين
ذهب إليه علماؤنا أجمع في التشهّد الأوّل و الثّاني. و قال الشّيخ في الخلاف: هي ركن فيهما [١]، و به قال أحمد [٢].
و قال الشّافعيّ: هي مستحبّة في التشهّد الأوّل و فرض في الأخير [٣]. و قال أبو حنيفة: هي مستحبّة في الموضعين [٤]، و به قال مالك [٥].
لنا: قوله يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ [٦]. و الأمر للوجوب. و لا يجب خارج الصّلاة بالإجماع فيتناول صورة النّزاع قطعا.
لا يقال: إنّ الكرخيّ أوجبها في العمر مرّة [٧]، و الطّحاويّ أوجبها كلّما ذكر [٨]، فلا يتحقّق الإجماع.
لأنّا نقول: الإجماع سبقهما فلا عبرة بتخريجهما.
و ما رواه الجمهور، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
[١] الخلاف ١: ١٢٩ مسألة- ١٢٨.
[٢] المغني ١: ٦١٥، المجموع ٣: ٤٦٧.
[٣] الامّ ١: ١١٨، المغني ١: ٦١٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦١٤، المجموع ٣: ٤٦٣، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٢، مغني المحتاج ١: ١٧٥.
[٤] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٢، المغني ١: ٦١٣، المجموع ٣: ٤٦٧.
[٥] المغني ١: ٦١٣، المجموع ٣: ٤٦٧.
[٦] الأحزاب [٣٣] : ٥٦.
[٧] الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٢.
[٨] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٢.