منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
ابن مسعود بتعليم تكليف عامّ! نعم، إذا كان ندبا جاز أن يقتصر النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في إبلاغه بطريق الواحد.
الثّاني: تقديم التّسليم على التشهّد مبطل للصّلاة
[١] و عليه فتوى علمائنا. و قال الشّافعيّ [٢] و أحمد: المجزي من التّشهّد أن تقول: التحيّات للّه السّلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله [٣]. هذا هو القدر الواجب. و اختلفوا في الأفضل، فقال أحمد و إسحاق [٤]: أفضله ما رواه عبد اللّه بن مسعود قال: علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التشهّد كما يعلّمني السّورة، التحيّات للّه و الصّلوات الطيّبات، السّلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله [٥].
و قال مالك: أفضله تشهّد عمر بن الخطّاب، التحيّات للّه و الصّلوات الطيّبات، السّلام عليك أيّها النّبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السّلام علينا و على عباد اللّه الصّالحين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله [٦].
و قال الشّافعيّ [٧]: أفضله ما روي، عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه
[١] م: يبطل الصّلاة.
[٢] المجموع ٣: ٤٥٨، المغني ١: ٦١١.
[٣] المغني ١: ٦١٠، الكافي لابن قدامة ١: ١٠٨، مغني المحتاج ١: ١٧٤.
[٤] المغني ١: ٦٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٠٩، بداية المجتهد ١: ١٣٠، سنن التّرمذيّ ٢: ٨٢.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢٥٤ الحديث ٩٦٨، سنن التّرمذيّ ٢: ٨١ الحديث ٢٨٩، سنن النّسائيّ ٢: ٢٤٠، سنن الدّارميّ ١: ٣٠٩.
[٦] الموطّأ ١: ٩٠ الحديث ٥٣، المغني ١: ٦٠٨، المجموع ٣: ٤٥٦.
[٧] الامّ ١: ١١٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٨، المجموع ٣: ٤٥٥، بداية المجتهد ١: ١٣٠، المغني ١: ٦٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٠٩.