منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
الّذي في الثّانية يجزئ أن أقول في الرّابعة؟ قال: «نعم» [١]. لكنّ التالي باطل لقوله: قلت:
فما يجزئ من تشهّد الرّكعتين الأخيرتين؟ فقال: «الشّهادتان» [٢].
و الحديث الثّاني إذا صحّ سنده محمول على حمد مضاف إلى الشّهادتين لا أنّه كاف عنهما و كذا الحديث الأخير.
فروع:
الأوّل: التحيّات ليست واجبة في واحد من التّشهّدين
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و أوجبها الشّافعيّ [٣]، و أحمد [٤].
لنا: الأصل عدم الوجوب، و لأنّ الواجب هو التشهّد، و ليس هذا المعنى مأخوذا [٥].
في التحيّات.
و يؤيّده: ما تقدّم من الرّوايات من طرقنا الدّالّة على الاكتفاء بالشّهادتين [٦].
احتجّوا [٧] بما رواه ابن مسعود قال: علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التشهّد فقال: التحيّات. إلخ [٨].
و الجواب: أنّ هذه رواية فيما يعمّ به البلوى، فكيف يخصّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله
[١] التّهذيب ٢: ١٠١ الحديث ٣٧٧، الاستبصار ١: ٣٤٢ الحديث ١٢٨٧، الوسائل ٤: ٩٩٢ الباب ٤ من أبواب التّشهّد الحديث ٣.
[٢] التّهذيب ٢: ١٠٠ الحديث ٣٧٤، الاستبصار ١: ٣٤١ الحديث ١٢٨٤، الوسائل ٤: ٩٩١ الباب ٤ من أبواب التّشهّد الحديث ١.
[٣] الامّ ١: ١١٧، المجموع ٣: ٤٥٥ و ٤٥٨، بداية المجتهد ١: ١٣٠، المغني ١: ٦١١.
[٤] المغني ١: ٦١٠، الكافي لابن قدامة ١: ١٨٠، الإنصاف ٢: ١١٥- ١١٦، بداية المجتهد ١: ١٣٠.
[٥] غ، ق و ح: موجودا.
[٦] يراجع: ص ١٧٩- ١٨٠.
[٧] المغني ١: ٦٠٩، الكافي لابن قدامة ١: ١٨٠، المجموع ٣: ٤٥٥- ٤٥٦.
[٨] صحيح البخاريّ ٨: ٧٣، سنن التّرمذيّ ٢: ٨١ الحديث ٢٨٩، سنن ابن ماجه ١: ٢٩٠ الحديث ٨٩٩، مسند أحمد ١: ٤١٤ و ٤٥٠، سنن البيهقيّ ٢: ١٣٨، نيل الأوطار ٢: ٣١٢.