منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
عن حبيب الخثعميّ [١]، عن أبي جعفر عليه السّلام يقول: «إذا جلس الرّجل للتشهّد فحمد اللّه أجزأه» [٢].
و عن بكر بن حبيب [٣] قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التشهّد؟ فقال: «لو كان كما يقولون واجبا على النّاس هلكوا، إنّما كان القوم يقولون: أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللّه أجزأك» [٤]. [٥] و ذلك يدلّ على أنّ الشّهادتين غير واجبتين بل مطلق الذّكر مجزي.
لأنّا نقول: إنّ الرّواية الأُولى دلّت على هذا المقدار و ليست مانعة من وجوب الزّيادة، فيعمل بما يتضمّنه حديث الزّيادة.
فإن قلت: إنّ الإجزاء لا يستعمل إلّا مع نفي وجوب الزّائد، قلت: لو كان هذا المعنى مرادا هنا لوجب الاجتزاء بالشّهادة الواحدة في الأخير أيضا، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: جعلت فداك التّشهّد
[١] حبيب بن المعلّل الخثعميّ المدائنيّ قال النجاشيّ: روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن و الرّضا عليهم السلام ثقة ثقة صحيح، له كتاب رواه محمّد بن أبي عمير. و عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام، و قال في الفهرست: له أصل. و نقل المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة رواية ابن عقدة في تضعيفه و قال: و هذه الرّواية لا أعتمد عليها و المرجع فيه إلى قول النجّاشيّ. هذا و نقل المحقّق الأردبيليّ رواية سعد بن بكر عنه عن أبي جعفر عليه السّلام.
رجال النّجاشيّ: ١٤١، رجال الطّوسيّ: ١٧٢، الفهرست: ٦٤، رجال العلّامة: ٦٢، جامع الرّواة ١: ١٧٨.
[٢] التّهذيب ٢: ١٠١ الحديث ٣٧٦، الاستبصار ١: ٣٤١ الحديث ١٢٨٦ و ص ٣٤٤ الحديث ١٢٩٤، الوسائل ٤:
٩٩٣ الباب ٥ من أبواب التّشهّد الحديث ٢.
[٣] بكر بن حبيب الأحمسيّ البجليّ الكوفيّ عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام و قال: روى عن أبي عبد اللّه و كنيته أبو مريم، و اخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام. و قال المحقّق المامقانيّ: إنّ هذا غير بكر بن حبيب الذي ذكره الشّيخ في أصحاب الباقر عليه السّلام بعد الرّجل بفصل عدّة أسماء. فتوهّم الاتّحاد لا وجه له.
رجال الطّوسيّ: ١٠٨ و ١٥٦، تنقيح المقال ١: ١٧٧.
[٤] ح: أجزأ عنك.
[٥] التّهذيب ٢: ١٠١ الحديث ٣٧٨، الاستبصار ١: ٣٤٢ الحديث ١٢٨٨، الوسائل ٤: ٩٩٣ الباب ٥ من أبواب التّشهّد الحديث ٣.