منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
و ما رواه الشّيخ، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: التشهّد في الصّلاة؟ قال: «مرّتين» قال قلت: و كيف مرّتين؟ قال: «إذا استويت جالسا فقل:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، ثمَّ تنصرف» قال: قلت: قول [١] العبد: التحيّات للّه و الصّلوات الطيّبات [للّه] [٢]، قال: «هذا اللّطف من الدّعاء يلطف العبد [٣] ربّه» [٤].
و في رواية عبد الملك بن عمرو الأحول، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «التشهّد في الرّكعتين الأوّلتين: الحمد للّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله» [٥].
و في رواية أبي بصير عنه عليه السّلام: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله» [٦]. و الأصل في ذلك كلّه وجوب الشّهادتين.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
ما يجزئ من القول في التشهّد في الرّكعتين الأوّلتين؟ قال: «أن تقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له» قلت: فما يجزئ من تشهّد الرّكعتين الأخيرتين؟ فقال:
«الشّهادتان» [٧]. و ذلك يدلّ على الاكتفاء بالشّهادة الواحدة في التشهّد الأوّل، و قد روى،
[١] ح: فقول.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] غ، م، ن و ق بزيادة: به.
[٤] التّهذيب ٢: ١٠١ الحديث ٣٧٩، الاستبصار ١: ٣٤٢ الحديث ١٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٩٢ الباب ٤ من أبواب التّشهّد الحديث ٤.
[٥] التّهذيب ٢: ٩٢ الحديث ٣٤٤، الوسائل ٤: ٩٨٩ الباب ٣ من أبواب التشهّد الحديث ١.
[٦] التّهذيب ٢: ٩٩ الحديث ٣٧٣، الوسائل ٤: ٩٨٩ الباب ٣ من أبواب التشهّد الحديث ٢.
[٧] التّهذيب ٢: ١٠٠ الحديث ٣٧٤، الاستبصار ١: ٣٤١ الحديث ١٢٨٤، الوسائل ٤: ٩٩١ الباب ٤ من أبواب التّشهّد الحديث ١.