منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
فلا تلصق قدمك [١] بالأخرى، دع [٢] بينهما فصلا إصبعا أقلّ ذلك إلى شبر» [٣].
و يستحبّ أن يستقبل بأصابع رجليه القبلة ليحصل كمال التّوجّه إليها بقدر الإمكان و لرواية حمّاد.
البحث الثّاني: في النّيّة
و هي واجبة في الصلاة بلا خلاف بين علماء الإسلام، و ركن فيها في قول العلماء كافّة.
قال اللّه تعالى (وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) [٤]. و الإخلاص لا يتحقّق إلّا بالنيّة.
و قال عليه السّلام: «إنّما الأعمال بالنيّات، و إنّما لامرئ ما نوى» [٥].
و قال الرّضا عليه السّلام: «لا عمل إلّا بنيّة» [٦]. [٧] و لأنّ الأفعال تقع [٨] على وجوه مختلفة بعضها غير مراد اللّه تعالى، فلا يختصّ المراد إلّا بالنيّة، و هي عرض محلّها القلب و لا اعتبار بالنّطق [٩] فيها، و لا يفتقر إليه، لأنّ الأفعال المختلفة يفتقر في وقوعها على وجوهها [١٠]
[١] ن: قدميك.
[٢] ح: ودع.
[٣] التّهذيب ٢: ٨٣ الحديث ٣٠٨، الوسائل ٤: ٧١٠ الباب ١٧ من أبواب القيام الحديث ٢.
[٤] البيّنة [٩٨] : ٥.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ٢١، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ الحديث ١٩٠٧، و من طريق الخاصّة ينظر: التّهذيب ١: ٨٣ الحديث ٢١٨، الوسائل ٤: ٧١١ الباب ١ من أبواب النيّة الحديث ٢.
[٦] ح و ق: بالنيّة.
[٧] التّهذيب ٤: ١٨٦ الحديث ٥٢٠، الوسائل ٤: ٧١١ الباب ١ من أبواب النيّة الحديث ٤.
[٨] غ: يتبع.
[٩] غ: باللفظ.
[١٠] ح و ق: وجوبها.