منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
لكنّ الجلوس في التشهّد الثّاني بقدره واجب [١].
لنا على وجوب الأوّل: ما رواه الجمهور، عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمره بالتشهّدين [٢]، و الأمر للوجوب، و لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله دوام على فعله و قال: «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [٣]. و متابعته واجبة في أقواله و أفعاله.
و عن ابن مسعود قال: علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله التّشهّد في وسط الصّلاة و آخرها [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزئ من التشهّد؟ قال: «الشّهادتان» [٥]. و الإجزاء يفهم منه الوجوب.
و قال أحمد بن محمّد بن أبي نصر في جامعه [٦]: و التّشهّد تشهّدان في الثانية و الرّابعة، فأمّا الّذي في الثّانية فما ذكره معاوية بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٧].
و ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا
[١] بدائع الصّنائع ١: ٢١٣- ٢١٤، بداية المجتهد ١: ١٢٩، المغني ١: ٦٠٦ و ٦١٣، المجموع ٣: ٤٥٠ و ٤٦٢ عمدة القارئ ٦: ١٠٦، المحلّى ٣: ٢٧٠.
[٢] صحيح مسلم ١: ٣٠٢ الحديث ٤٠٣، سنن أبي داود ١: ٢٥٦ الحديث ٩٧٤، سنن التّرمذيّ ٢: ٨٣ الحديث ٢٩٠، سنن ابن ماجه ١: ٢٩١ الحديث ٩٠٠، سنن البيهقيّ ٢: ١٤٠، المغني ١: ٦٠٧.
[٣] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢، سنن الدّارميّ ١: ٢٨٦، سنن الدّار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن البيهقيّ ٢:
٣٤٥.
[٤] مسند أحمد ١: ٤٥٩، مجمع الزوائد ٢: ١٤٢.
[٥] التّهذيب ٢: ١٠١ الحديث ٣٧٥، الاستبصار ١: ٣٤١ الحديث ١٢٨٥، الوسائل ٤: ٩٩٣ الباب ٤ من أبواب التّشهّد الحديث ٦.
[٦] نقله عنه المحقق في المعتبر ٢: ٢٢١.
[٧] لم نعثر على رواية عن أبي بصير في طريقها معاوية بن عمّار، و الموجود ما رواه زرعة عن أبي بصير، ينظر: التّهذيب ٢: ٩٩ الحديث ٣٧٣، الوسائل ٤: ٩٨٩ الباب ٣ من أبواب التّشهّد الحديث ٢.