منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
في الثّانية أو الثّالثة أو الرّابعة على ما يأتي.
مسألة: لو [١] أراد السّجود فسقط من غير قصد أجزأته الإرادة السّابقة
و لو لم تسبقه الإرادة فالأقرب الإجزاء أيضا؛ لأنّه لم يخرج بذلك عن هيئة الصّلاة و نيّتها، أمّا لو وقع على جنبه ثمَّ انقلب فماسّت جبهته الأرض ففي الإجزاء تردّد، ينشأُ من خروجه بذلك عن هيئة الصّلاة و لم يرد بانقلابه السّجود، و إنّما أراد الانقلاب فقطع بذلك نيّة السّجود، فصار كما لو نوى بغسل يده [٢] التّبرّد لا غير.
و لو نوى ترك السّجود فسقط لا للسّجود لم يجزئه لعدم النيّة، و الأقرب البطلان لوجود ما ينافي الصّلاة. أمّا لو أهوى يريد السّجود أو كان على إرادته، ثمَّ يحدث [٣] إرادة اخرى غير السّجود، ثمَّ استوى أجزأه ما لم يتطاول مدّة [٤] الانقلاب.
البحث السّابع: في التشهّد
التشهّد: تفعّل من الشّهادة و هي الخبر القاطع، و هو واجب في كلّ ثنائيّة مرّة و في كلّ ثلاثيّة و رباعيّة مرّتين، و هو مذهب أهل البيت عليهم السّلام، و به قال أحمد، و اللّيث بن سعد، و إسحاق [٥].
و قال الشّافعيّ: الأوّل سنّة و الثّاني فرض [٦]. و قال أبو حنيفة: كلاهما مسنونان
[١] غ: إذا.
[٢] غ: يديه.
[٣] غ، ن، ق و ح: لم يحدث، مكان: ثمَّ يحدث.
[٤] ق: هذه، ح: هذا.
[٥] المغني ١: ٦٠٦ و ٦١٣، المجموع ٣: ٤٥٠ و ٤٦٢، عمدة القارئ ٦: ١٠٦ و ١١٥.
[٦] الامّ ١: ١١٧- ١١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٨- ٧٩، المجموع ٣: ٤٥٠ و ٤٦٢، مغني المحتاج ١: ١٧٢، بداية المجتهد ١: ١٢٩، المغني ١: ٦٠٦ و ٦١٣، عمدة القارئ ٦: ١٠٦.