منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
و في رواية محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قام الرّجل من السّجود قال: بحول اللّه أقوم و أقعد» [١].
مسألة: و يستحبّ له إذا أراد النّهوض أن يعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه
و عليه فتوى علمائنا أجمع، و به قال مالك [٢]، و الشّافعيّ [٣]، و إسحاق [٤]، و حكي عن ابن عمر، و عمر بن عبد العزيز [٥].
و قال أبو حنيفة: لا يعتمد على يديه بل يرفعهما أوّلا و يعتمد على ركبتيه إلّا مع المشقّة [٦]، و به قال أحمد [٧]، و الثّوريّ [٨].
لنا: ما رواه الجمهور، عن مالك بن الحويرث لمّا وصف صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فلمّا رفع رأسه من السّجدة الأخيرة في الرّكعة الأُولى فاستوى قاعدا [ثمَّ] [٩] قام و اعتمد على الأرض بيديه. رواه النّسائيّ [١٠].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد، و إذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه [١١]. و لأنّ ذلك أشبه بالتّواضع و أعون للمصلّي.
[١] التّهذيب ٢: ٨٧ الحديث ٣٢١، الوسائل ٤: ٩٦٦ الباب ١٣ من أبواب السّجود الحديث ٢.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٧٢- ٧٣، المغني ١: ٦٠٣، المجموع ٣: ٤٤٤، حلية العلماء ٢: ١٢٤.
[٣] حلية العلماء ٢: ١٢٤، المجموع ٣: ٤٤٤، المغني ١: ٦٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٠٣.
[٤] لم نعثر على قوله.
[٥] المجموع ٣: ٤٤٤.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٢١١، حلية العلماء ٢: ١٢٤، المجموع ٣: ٤٤٤.
[٧] المغني ١: ٦٠٢- ٦٠٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٧٨.
[٨] المجموع ٣: ٤٤٤.
[٩] أثبتناها من المصدر.
[١٠] سنن النّسائيّ ٢: ٢٣٤، سنن البيهقيّ ٢: ١٣٥.
[١١] التّهذيب ٢: ٧٨ الحديث ٢٩١، الاستبصار ١: ٣٢٥ الحديث ١٢١٥ الوسائل ٤: ٩٥٠ الباب ١ من أبواب السّجود الحديث ١.