منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
من السّجود نهضا على صدور إقدامهما كما ينهض الإبل؟ فقال: «إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من النّاس إنّ هذا من توقير الصّلاة» [١].
لا يقال: قد روى الشّيخ، عن رحيم [٢] قال: قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام:
جعلت فداك أراك إذا صلّيت فرفعت رأسك من السّجود في الرّكعة الاولى و الثّالثة فتستوي [٣] جالسا ثمَّ تقوم، فنصنع كما تصنع؟ فقال [٤]: «لا تنظروا إلى ما أصنع أنا، اصنعوا ما تُؤمرون» [٥]. و هذا يدلّ على المنع من الجلسة.
لأنّا نقول: لو كانت مكروهة لما فعلها الإمام عليه السّلام، و إنّما أراد عليه السّلام:
لا تفعلوا كلّ ما تشاهدون على طريق الوجوب.
و يؤيّده: قوله عليه السّلام: «و لكن اصنعوا ما تؤمرون». و الأمر إنّما هو للوجوب.
مسألة: و يستحبّ أن يدعو عقيب الجلوس من الثّانية
لأنّها حالة من حالات الصّلاة فلا يخلّيها من ذكر، و لإطلاق الأمر بالدّعاء، و أولى ما يقال: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا قمت من السّجود قلت: اللّهمّ ربّي بحولك و قوّتك أقوم و أقعد، و إن شئت قلت: و أركع و أسجد» [٦].
[١] التّهذيب ٢: ٣١٤ الحديث ١٢٧٧، الوسائل ٤: ٩٥٦ الباب ٥ من أبواب السّجود الحديث ٥.
[٢] قال المحقّق المامقانيّ: لم أقف فيه إلّا على رواية عليّ بن الحكم عنه عن أبي الحسن الرضا في باب كيفيّة الصّلاة من التّهذيب ٢: ٨٢ الحديث ٣٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٨ الحديث ١٢٣٠. و قال المحقّق الخوئيّ: الظّاهر أنّه متّحد مع رحيم عبدوس الخلنجيّ، روى عن الرّضا عليه السّلام في كامل الزّيارات الباب ٩٩ في ثواب زيارة قبر أبي الحسن موسى بن جعفر و محمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام ببغداد الحديث ٩.
تنقيح المقال ١: ٤٢٩، معجم رجال الحديث ٧: ١٨٣.
[٣] أكثر النّسخ: تستوي.
[٤] أكثر النّسخ: قال.
[٥] التّهذيب ٢: ٨٢ الحديث ٣٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٨ الحديث ١٢٣٠ الوسائل ٤: ٩٥٧ الباب ٥ من أبواب السّجود الحديث ٦.
[٦] التّهذيب ٢: ٨٦ الحديث ٣٢٠، الوسائل ٤: ٩٦٦ الباب ١٣ من أبواب السّجود الحديث ١.