منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
النّهي الكراهية [١]، لما رواه، عن إسحاق بن عمّار، عن رجل من بني عجل قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السّجود؟
فقال: «لا بأس» [٢].
و عن أبي بكر الحضرميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالنّفخ في الصّلاة في موضع السّجود ما لم يؤذ أحدا» [٣].
مسألة: و يستحبّ له إذا رفع رأسه من السّجدة الثّانية أن يجلس للاستراحة قبل النّهوض إلى الرّكعة الثّانية، و تسمّى جلسة الاستراحة
ذهب إليه علماؤنا إلّا السيّد المرتضى رحمه اللّه، فإنّه قال بالوجوب [٤]، و هو منقول عن الشّافعيّ [٥].
و ممّن قال باستحبابه الشّافعيّ في أحد القولين [٦]، و أحمد في إحدى الرّوايتين [٧].
و في الآخر للشّافعيّ [٨]، و لأحمد أنّه لا يجلس، و إليه ذهب أكثر الجمهور [٩].
لنا على عدم الوجوب: الأصل من غير معارض.
و ما رواه الجمهور، عن وائل بن حجر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان إذا
[١] ن: الكراهة.
[٢] التّهذيب ٢: ٣٠٢ الحديث ١٢٢٠، الاستبصار ١: ٣٢٩ الحديث ١٢٣٤، الوسائل ٤: ٩٥٩ الباب ٧ من أبواب السّجود الحديث ٣.
[٣] التّهذيب ٢: ٣٢٩ الحديث ١٣٥١، الاستبصار ١: ٣٣٠ الحديث ١٢٣٦، الوسائل ٤: ٩٥٩ الباب ٧ من أبواب السّجود الحديث ٢.
[٤] الانتصار: ٤٦.
[٥] لم نعثر على قول له بالوجوب، نعم، له في جلسة الاستراحة قولان: أحدهما يجلس، و الثاني لا يجلس. ينظر:
المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٤٨٥.
[٦] المجموع ٣: ٤٤٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥١، المغني ١: ٦٠٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٦٠٥.
[٧] المغني ١: ٦٠٣، المجموع ٣: ٤٤٣.
[٨] المجموع ٣: ٤٤١.
[٩] المغني ١: ٦٠٢، المجموع ٣: ٤٤٣.