منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
الخمرة إليه فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءا» [١].
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن المريض؟ فقال: «يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو الأفضل من الإيماء، إنّما كره من كره السّجود على المروحة من أجل الأوثان الّتي كانت تعبد من دون اللّه، و إنّا لم نعبد غير اللّه قطّ، فاسجد على المروحة، أو على عود، أو على سواك» [٢].
و اعلم أنّ حرف (أو) في قوله: «على الأرض أو على المروحة» للتّفصيل.
مسألة: و يجب رفع الرّأس من السّجدة الاولى و الطّمأنينة فيه جالسا
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشّافعيّ [٣]، و أحمد [٤]. و قال مالك [٥]، و أبو حنيفة [٦]: الرّفع واجب مثل حدّ السّيف، أمّا الطّمأنينة فلا.
لنا: ما رواه الجمهور، عن عائشة قالت: كان رسول صلّى اللّه عليه و آله إذا رفع من السّجدة لم يسجد حتّى يستوي قاعدا [٧]. و قولنا: كان فلان يفعل كذا، إنّما يستعمل في الفعل المداوم عليه، و الدّوام يدلّ على الوجوب و قوله عليه السّلام للمسيء في صلاته:
«ثمَّ ارفع رأسك حتّى تطمئنّ» [٨].
[١] الفقيه ١: ٢٣٨ الحديث ١٠٥٢، التّهذيب ٣: ٣٠٧ الحديث ٩٥١، الوسائل ٤: ٩٧٦ الباب ٢٠ من أبواب السّجود الحديث ١.
[٢] التّهذيب ٢: ٣١١ الحديث ١٢٦٤، الوسائل ٣: ٦٠٦ الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١ و ٢.
[٣] الامّ ١: ١١٦، المجموع ٣: ٤٤٠، مغني المحتاج ١: ١٧١، السراج الوهّاج: ٤٧، المغني ١: ٥٩٨.
[٤] المغني ١: ٥٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٨، الكافي لابن قدامة ١: ١٧٧، منار السّبيل ١: ٨٥.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٧٢، المغني ١: ٥٩٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٨، المجموع ٤: ٤٤٠.
[٦] المغني ١: ٥٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٩٨، المجموع ٣: ٤٤٠.
[٧] صحيح مسلم ١: ٣٥٧ الحديث ٤٩٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٨ الحديث ٨٩٣، سنن البيهقيّ ٢: ١٢١، المغني ١:
٥٩٨.
[٨] سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٦، سنن النّسائيّ ٢: ١٩٣، سنن البيهقيّ ٢: ٣٧٢، المغني ١: ٥٨٢. في بعض المصادر بتفاوت يسير في الألفاظ.