منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
و عن عبد الرّحمن بن سيابة [١] قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أدعو و أنا ساجد؟ فقال: «نعم فادع للدّنيا و الآخرة فإنّه ربّ الدّنيا و الآخرة» [٢].
الخامس: يجب أن يأتي بالذّكر الواجب و هو ساجد
فلو أخذ في السّجود و هو ذاكر أو رفع رأسه و لم يتمّم [٣] لم يجزئه ذلك.
السّادس: الذّكر ليس بركن
لو تركه ناسيا لم تبطل صلاته، و سيأتي البحث فيه.
مسألة: و لا يجوز أن يكون موضع سجوده أعلى من موقف المصلّي بما يعتدّ به
قال الشّيخ: فإن زاد بمقدار لبنة لم يكن به بأس و إن زاد لم يجز [٤]. ذهب إليه علماؤنا، لأنّ العلوّ المعتدّ به يخرج [٥] بسببه المصلّي عن الهيئة المنقولة عن الشّارع.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن موضع جبهة السّاجد أ يكون أرفع من مقامه؟ فقال: «لا، و لكن ليكن مستويا» [٦].
و أمّا التّقدير الّذي ذكره الشّيخ فيدلّ عليه ما رواه، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن السّجود على الأرض المرتفعة؟ فقال: «إذا كان موضع
[١] عبد الرّحمن بن سيابة الكوفيّ البجليّ البزّاز عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام، و روى الكشّيّ أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام دفع إليه ألف دينار ليقسّمها في عيالات من أُصيب مع عمّه زيد، قال المحقّق المامقانيّ: هذه الرّواية تدلّ على وثاقة الرّجل و لم يتعرّض المصنّف لحال الرّجل في الخلاصة، و قال في المختلف:
٢٨٩: لم يحضرني حاله.
رجال الكشّيّ: ٣٣٨، رجال الطّوسيّ: ٢٣٠، تنقيح المقال ٢: ١٤٤.
[٢] التّهذيب ٢: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٧، الوسائل ٤: ٩٧٣ الباب ١٧ من أبواب السّجود الحديث ٢.
[٣] م، ح و ق: يتمّ.
[٤] المبسوط ١: ١١٥، النّهاية: ٨٣.
[٥] غ: مخرج.
[٦] التّهذيب ٢: ٨٥ الحديث ٣١٥، الوسائل ٤: ٩٦٣ الباب ١٠ من أبواب السّجود الحديث ١.