منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠
في السّجود.
الثّالث: الأولى التّسبيح لرفع الخلاف، و الواحدة التّامّة تجزئ
و الفضل في ثلاث أكثر، و أكثر من ذلك الخمس، و السّبع أكمل لما تقدّم [١].
الرّابع: يستحبّ أمام التّسبيح الدّعاء
و هو وفاق، لما رواه الجمهور، عن عليّ عليه السّلام أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يقول في سجوده: «اللّهمّ لك سجدت و بك آمنت و لك أسلمت أنت ربّي سجد وجهي للّذي خلقه، و شقّ سمعه و بصره، فَتَبٰارَكَ اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ» [٢].
و عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «أقرب ما يكون العبد من ربّه و هو ساجد فأكثروا [٣] من الدّعاء» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا سجدت فكبّر و قل: اللّهمّ لك سجدت و بك آمنت و لك أسلمت و عليك توكّلت و أنت ربّي سجد وجهي للّذي خلقه، و شقّ سمعه و بصره، و الحمد للّه ربّ العالمين، تبارك اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ، ثمَّ قل: سبحان ربّي الأعلى و بحمده، ثلاث مرّات» [٥].
و عن أبي جرير الرّواسيّ [٦] قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام و هو يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك الرّاحة عند الموت و العفو عند الحساب» يردّدها [٧].
[١] يراجع: ص ١٢٣.
[٢] سنن أبي داود ١: ٢٠١ الحديث ٧٦٠، سنن ابن ماجه ١: ٣٣٥ الحديث ١٠٥٤، سنن النّسائيّ ٢: ٢٢١.
[٣] ح و ق: فيما كثر.
[٤] سنن أبي داود ١: ٢٣١ الحديث ٨٧٥، سنن النّسائيّ ١: ٢٢٦، مسند أحمد ٢: ٤٢١.
[٥] التّهذيب ٢: ٧٩ الحديث ٢٩٥، الوسائل ٤: ٩٥١ الباب ٢ من أبواب السّجود الحديث ١.
[٦] لم نعثر على ترجمته في الكتب أكثر ممّا ذكر المحقّق الأردبيليّ بقوله: أبو جرير الرّواسيّ روى عنه ابن محبوب في التّهذيب ٢: ٣٠٠ الحديث ١٢٠٩، و في الكافي ٣: ٣٢٣ الحديث ١٠. جامع الرّواة ٢: ٣٧١.
[٧] التّهذيب ٢: ٣٠٠ الحديث ١٢٠٩، و نقل المفيد في الإرشاد ٢: ٢٢٣: إنّه كان يقول في سجوده.