منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
و إذا وجب السّجود على اليدين وجب على بقيّة الأعضاء السّبعة، لعدم القائل بالفرق.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: السّجود على سبعة أعظم: الجبهة، و اليدين، و الرّكبتين، و الإبهامين، و ترغم بأنفك إرغاما، أمّا الفرض فهذه السّبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله» [١].
و في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة:
و سجد على ثمانية أعظم: الكفّين، و الرّكبتين، و أنامل إبهامي الرجلين، و الجبهة، و الأنف، و قال: سبع منها فرض يسجد عليها، و هي الّتي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه و قال:
وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ و هي: الجبهة، و الكفّان، و الرّكبتان، و الإبهامان، و وضع الأنف على الأرض سنّة» [٢].
احتجّ أبو حنيفة [٣] بقوله عليه السّلام: «سجد وجهي» [٤] و لو ساواه غيره لما خصّه بالذّكر، و لأنّ وضع الجبهة على الأرض يسمّى سجودا بخلاف غيره، فينصرف الأمر المطلق إليه، لأنّه محصّل المسمّى، و لأنّه لو وجب السّجود على غيره لوجب كشفه كما يكشف الجبهة.
و الجواب عن الأوّل: أنّ تخصيص الشّيء لا يدلّ على نفيه عمّا عداه [٥]، و العجب أنّ أبا حنيفة يساعد على أنّ المفهوم لا يعمل به و قد عمل به هاهنا، و هل هذا إلّا مناقضة!
[١] التّهذيب ٢: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٧ الحديث ١٢٢٤، الوسائل ٤: ٩٥٤ الباب ٤ من أبواب السّجود الحديث ٢.
[٢] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٣] عمدة القارئ ٦: ٩٠، المغني ١: ٥٩١.
[٤] صحيح مسلم ١: ٥٣٤ الحديث ٢٠١، سنن الدار قطنيّ ١: ٢٩٦ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٢: ١٠٩.
[٥] ح: سواه.