منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢
البحث السّادس: في السّجود
و هو في اللّغة: الخضوع [١] و الانحناء [٢]، و في الشّرع: عبارة عن وضع الجبهة على الأرض، و هو خضوع خاصّ و انحناء خاصّ فيكون مجازا لغويّا و حقيقة شرعيّة، و السّجدة بالفتح، الواحدة، و بالكسر، الاسم، و المسجد، و المسجد واحد المساجد.
مسألة: و هو واجب في الصّلاة بالنصّ و الإجماع
قال اللّه تعالى ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٣]. و قد ثبت بالتّواتر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و عن الأئمّة عليهم السّلام السّجود في الصّلاة.
و يجب في كلّ ركعة سجدتان بلا خلاف بين علماء الإسلام، و هما معا ركن في الصّلاة.
روى الشّيخ، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا تعاد الصّلاة إلّا في خمسة: الطّهور، و الوقت، و القبلة، و الرّكوع، و السّجود» [٤]. و كلّ واحدة منهما ليست ركنا على ما يأتي و إن كانت واجبة.
مسألة: و يجب الطّمأنينة فيهما و الخلاف فيه كما في الرّكوع
لنا: قوله عليه السّلام للمسيء في صلاته: «ثمَّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجدا» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما يأتي من وجوب الذّكر فيه، و هو يستلزم الطمأنينة.
و يجب فيه السّجود على الأعضاء السّبعة: الجبهة، و الكفّان، و الرّكبتان، و إبهاما
[١] م: الخشوع.
[٢] الصحاح ٢: ٤٨٣- ٤٨٤ (سجد).
[٣] الحجّ [٢٢] : ٧٧.
[٤] التّهذيب ٢: ١٥٢ الحديث ٥٩٧، الوسائل ٤: ٩٣٤ الباب ١٠ من أبواب الرّكوع الحديث ٥.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ٢٠١، سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٦، سنن النّسائيّ ٢: ١٩٣.