منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
احتجّوا بأنّه أتى باللّفظ و المعنى [١].
و الجواب: المنع، فإنّ قوله: سمع اللّه لمن حمده، صيغة خبر قد يراد للدّعاء و يصلح له، و عكسه شرط و جزاء لا يصلح لذلك.
السّادس: لو عطس عند الرّفع قال: الحمد للّه ربّ العالمين، و نوى بذلك التّحميد للعطسة و المستحبّ بعد الرّفع جاز
خلافا لأحمد [٢].
لنا: أنّ انضمام هذه النيّة لم يغيّر شيئا من مقاصد الكلام، فلم تكن مؤثّرة في المنع، و لأنّها عبادة ذات سببين فلم يضرّ جمعها في نيّة واحدة، كما لو نوى بالطّهارة رفع حدثين.
مسألة: قال الشّيخ في المبسوط: يكره أن يركع و يده [٣] تحت ثيابه
و يستحبّ أن تكون بارزة أو في كمّه، و لو خالف لم تبطل صلاته [٤]. قال: و من قدر على القيام و عجز عن الرّكوع صلّى قائما، فإن أمكنه أن يعتمد ليركع اعتمد واجبا، و إن لم يمكنه الرّكوع إلّا على جانب لزمه ذلك، فإن لم يمكنه على ذلك حنى رأسه و ظهره، فإن لم يقدر أومأ برأسه [٥].
مسألة: و يستحبّ له في حال [٦] ركوعه أن يتجافى فلا يضع شيئا من أعضائه على شيء إلّا اليدين بلا خلاف
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: «و لم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع و لا سجود و كان مجنحا» [٧].
[١] المجموع ٣: ٤١٥، المغني ١: ٥٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٨٨.
[٢] المغني ١: ٥٨٨، الإنصاف ٢: ٦٣.
[٣] في النسخ: يداه، و ما أثبتناه من المصدر، و هو الّذي يقتضيه السياق.
[٤] المبسوط ١: ١١٢.
[٥] المبسوط ١: ١٠٩.
[٦] م: حالة.
[٧] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.