منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
لنا: أنّ قوله: سمع اللّه لمن حمده، إذكار بالحمد و ترغيب فيه، فيستحبّ للإمام و المأموم و المنفرد، و أولى ما أتى به ما ذكرناه نحن، لأنّه لفظ القرآن.
و لما رواه الجمهور، عن حذيفة بن اليمان قال: صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فكان إذا رفع رأسه من الرّكوع قال: «سمع اللّه لمن حمده» ثمَّ قال: «الحمد للّه ذي الملكوت و الجبروت و الكبرياء و العظمة». رواه أحمد في مسنده [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «ثمَّ قل و أنت منتصب قائم: سمع اللّه لمن حمده، الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة للّه ربّ العالمين، تجهر بها صوتك» [٢].
الرّابع: قال الشّيخ في المبسوط: و إن قال: ربّنا و لك الحمد لم تفسد صلاته
[٣]. و اختلفوا في الواو، فأسقطها الشّافعيّ لأنّها للعطف و لا شيء يعطف عليه هنا [٤]، و أثبتها باقي الجمهور، لأنّ المعطوف عليه هاهنا مقدّر إذ الواو يدلّ عليه، و تقديره: ربّنا حمدناك و لك الحمد، فيكون ذلك أبلغ في الحمد [٥]. و الأولى عندنا ترك الجميع، و قول ما نقل عن أهل البيت عليهم السّلام [٦].
الخامس: لو عكس فقال: من حمد اللّه سمع له، لم يأت بالمستحبّ
خلافا للشافعيّة [٧].
لنا: أنّه خلاف المنقول و عكس المشروع فلا يكون مجزئا كما لو قال في التّكبير:
الأكبر اللّه.
[١] مسند أحمد ٥: ٣٩٦.
[٢] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٣] المبسوط ١: ١١٢.
[٤] المجموع ٣: ٤١٨، المغني ١: ٥٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٨٥.
[٥] المغني ١: ٥٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٨٥.
[٦] الوسائل ٤: ٩٢٣ الباب ٤ من أبواب الرّكوع.
[٧] المجموع ٣: ٤١٥، المغني ١: ٥٨٨.