منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤
المريض هل يسجد على الأرض أو على مروحة أو على سواك يرفعه؟ فقال: «هو أفضل من الإيماء و إنّما كره من كره السّجود على المروحة من أجل الأوثان الّتي كانت تعبد من دون اللّه و إنّا لم نعبد غير اللّه قطّ، فاسجد على المروحة أو على سواك أو عود» [١].
السّابع: كلّ معذور بما يمنعه عن القيام و القعود يصلّي مستلقيا لا تفاوت بين الأعذار دفعا للحرج
خلافا لمالك [٢]. و يؤيّد ما ذكرناه قول أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«و ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [٣].
الثّامن: لو وجد المضطجع أو المستلقي خفّا قام و أتمّ
خلافا لأبي حنيفة [٤].
لنا: أنّه أتى بالمأمور به فيكون مجزئا.
احتجّ بأنّ اقتداء الرّاكع السّاجد بالمومئ غير جائز فلا تبنى إحدى الصّلاتين على الأُخرى [٥].
و الجواب: لا جامع، و الفرق ثابت، لأنّ الإمام متبوع و لا يتحقّق للرّاكع السّاجد مع المومئ.
التّاسع: قال الشّيخ في النهاية: إذا صلّى قاعدا تربّع حال القراءة و ثنّى [٦] رجليه حال الركوع
[٧]. قال في المبسوط: و يتورّك في التشهّد [٨]. و هو قول ابن عمر، و أنس،
[١] الفقيه ١: ٢٣٦ الحديث ١٠٣٩، التّهذيب ٣: ١٧٧ الحديث ٣٩٨، الوسائل ٣: ٦٠٦ الباب ١٥ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١، ٢. بتفاوت يسير.
[٢] المغني ١: ٨١٦، المجموع ٤: ٣١٤.
[٣] التّهذيب ٣: ٣٠٦ الحديث ٩٤٥، الوسائل ٤: ٦٩٠ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٨، المجموع ٤: ٣٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٨.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١، ٢١٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٨.
[٦] ن: و يثنّي، ح و ق: و تثنّي.
[٧] النّهاية: ١٢٩- ١٣٠.
[٨] المبسوط ١: ١١٥.