منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
و إسحاق [١]. و قال ابن مسعود، و ابن عمر، و مالك، و الشّعبيّ [٢] و أبو حنيفة [٣]، و أحمد:
لا يشرع للمأموم ذلك [٤].
لنا: قوله عليه السّلام: «لا تتمّ صلاة أحدكم» إلى قوله: «ثمَّ يقول: سمع اللّه لمن حمده» [٥]. و قول الباقر عليه السّلام: «ثمَّ قل سمع اللّه لمن حمده و أنت منتصب» [٦]. و ذلك عامّ، و لأنّه انتقال من ركن إلى آخر، فشرع الذّكر على العموم كالتّكبير، و لأنّه ذكر مشروع للإمام فشرع للمأموم كغيره من الأذكار.
الثّاني: يستحبّ للإمام أن يجهر به كالتّكبير
لأنّه ذكر شرع [٧] للانتقال من ركن إلى آخر و مع الجهر يحصل الإعلام، و لا نعرف فيه خلافا.
الثّالث: يستحبّ الدّعاء بعد التسميع
بأن يقول: الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة للّه ربّ العالمين. سواء كان إماما أو مأموما، و هو فتوى علمائنا. و قال الشّافعيّ: يقول بعد التسميع: ربّنا لك الحمد، إماما كان أو مأموما [٨]. و قال أبو حنيفة [٩]، و مالك: يقولها المأموم خاصّة دون الإمام و المنفرد [١٠]. و لأحمد كالقولين، و في وجوبها عنده قولان [١١].
[١] المغني ١: ٥٨٥، المجموع ٣: ٤١٩.
[٢] المغني ١: ٥٨٥- ٥٨٦، المجموع ٣: ٤١٩.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٠، المغني ١: ٥٨٦، المجموع ٣: ٤١٩، المحلّى ٣: ٢٦٢.
[٤] المغني ١: ٥٨٥، المجموع ٣: ٤١٩.
[٥] سنن النّسائيّ ٢: ٢٢٥، سنن الدّارميّ ١: ٣٠٥، تفسير القرطبيّ ١: ٣٤٨.
[٦] الكافي ٣: ٣١٩ الحديث ١، التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٧] غ: مشروع.
[٨] المجموع ٣: ٤١٩، المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢١، المغني ١: ٥٨٥.
[٩] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٩، شرح فتح القدير ١: ٢٦٠، المجموع ٣: ٤١٩.
[١٠] المغني ١: ٥٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٨٤، المجموع ٣: ٤١٩.
[١١] المغني ١: ٥٨٣- ٥٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٨٤.