منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
و لكن بين ذلك [١].
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه كان إذا ركع لو كان على ظهره قدح ماء لم يتحرّك عنه، لاستواء ظهره [٢].
و من طريق الخاصّة: رواية زرارة، عن الباقر عليه السّلام: «و أقم صلبك و مدّ عنقك» [٣]. و رواية حمّاد عن الصّادق عليه السّلام: و ردّ ركبتيه إلى خلفه، ثمَّ سوّى ظهره و مدّ عنقه [٤].
و يستحبّ أن يصفّ في ركوعه بين قدميه، لا يقدّم إحداهما على الأُخرى و يجعل بينهما قدر شبر، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن الباقر عليه السّلام لمّا علّمه الرّكوع: «و تصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر» [٥].
مسألة: و يستحبّ له أن يقول بعد انتصابه من الرّكوع: «سمع اللّه لمن حمده»
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشّافعيّ [٦]. و قال إسحاق: هذا القول واجب [٧]، و هو أحد قولي أحمد [٨].
لنا: على عدم الوجوب، ما رووه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه لم يعلّمه المسيء في صلاته [٩]، و تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه
[١] صحيح مسلم ١: ٣٥٧ الحديث ٤٩٨، سنن ابن ماجه ١: ٢٨٢ الحديث ٨٦٩.
[٢] سنن ابن ماجه ١: ٢٨٣ الحديث ٨٧٢. بتفاوت في الألفاظ.
[٣] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٤] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٥] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٦] الأُمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٤، المجموع ٣: ٤١٧، مغني المحتاج ١: ١٦٥.
[٧] المغني ١: ٥٧٩، المجموع ٣: ٤١٤.
[٨] المغني ١: ٥٧٩، الكافي لابن قدامة ١: ١٧٤، الإنصاف ٢: ٦١، منار السبيل ١: ٨٨.
[٩] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٠- ٢٠١، سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٦.