منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٤
الشّيخ [١]، و قال الشّافعيّ: إلى منكبيه [٢]. و هو رواية لنا عن أهل البيت عليهم السّلام [٣].
لنا: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لمّا علّمه الصّلاة: ثمَّ رفع يديه حيال وجهه و قال: «اللّه أكبر» و هو قائم ثمَّ ركع [٤].
و في الصّحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ:
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ [٥]. قال: «هو رفع يديك حيال وجهك» [٦].
احتجّ الشّيخ بما رواه في الصّحيح، عن صفوان بن مهران الجمّال قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا كبّر في الصّلاة رفع يديه حتّى يكاد يبلغ اذنيه [٧]. و هذه كيفيّة مستحبّة يجوز فعل القليل منها و البالغ في الفضل.
الرّابع: المستحبّ أن يبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتّكبير و ينتهى الرّفع عند انتهائه و يرسلهما بعد ذلك
و لا نعرف فيه خلافا، لأنّ المشروع رفع اليدين بالتّكبير و هو لا يتحقّق إلّا بما قلناه.
مسألة: و يستحبّ للمصلّي وضع الكفّين على عيني الرّكبتين مفرّجات الأصابع عند الرّكوع
و هو مذهب العلماء كافّة إلّا ما روي، عن ابن مسعود أنّه كان إذا ركع طبّق يديه
[١] المبسوط ١: ١٠٣، الخلاف ١: ١٠٩ مسألة- ٧٢.
[٢] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٤، المجموع ٣: ٣٠٥، مغني المحتاج ١: ١٥٢، السراج الوهّاج: ٤٢، فتح الباري ٢: ١٧٦.
[٣] قال في الجواهر ٩: ٢٣٣ نقلا عن كشف الغطاء: «و يستحبّ فيها كغيرها من التكبيرات رفع اليدين إلى شحمتي الأُذنين أو المنكبين أو الخدّين أو الأُذنين أو الوجه أو النحر». لكن لا يخفى عليك دخول البعض في البعض و أنّه لا دليل على المنكبين و إن حكي عن الحسن بن عيسى أنّه جعله أحد الفردين و الثاني الخدّين، اللّهمّ إلّا أن يكون الدليل ما يحكى عن الشيخ من نسبته إلى رواية عن أهل البيت بعد أن حكاه عن الشّافعيّ، للتسامح في المستحبّ.
[٤] التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١ و ٢.
[٥] الكوثر [١٠٨] : ٢.
[٦] التّهذيب ٢: ٦٦ الحديث ٢٣٧، الوسائل ٤: ٧٢٥ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ٤.
[٧] التّهذيب ٢: ٦٥ الحديث ٢٣٥، الوسائل ٤: ٧٢٥ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث ١.