منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
و من طريق الخاصّة: بحديث زرارة [١]، فإنّه عليه السّلام أمره بالتّكبير، و الأمر للوجوب. و فعله الصّادق عليه السّلام لمّا علّم حمّادا و قال له: «هكذا صلّ» [٢].
أحتجّ الآخرون [٣] بأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يعلّمه المسيء في صلاته [٤]، و لو كان مشروعا لعلّمه.
و الجواب عن الأوّل: أنّ المراد به الاستحباب، لأنّ نفي التمام يفهم منه ذلك، و تحمل الأحاديث الدّالّة على الأمر به على الاستحباب جمعا بين الأدلّة.
و عن الأخير أنّه عليه السّلام علّمه الواجب، و لأنّه عليه السّلام علّمه الهيئات دون الأفعال، لأنّه كان يعرفها.
فروع:
الأوّل: يستحبّ أن يكبّر قائما، فإذا فرغ من القيام ركع
و به قال أبو حنيفة [٥]، و قال الشّيخ في الخلاف: يجوز أن يهوي بالتّكبير [٦]. فإن أراد به المساواة فهو ممنوع، و به قال الشّافعيّ [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أبي حميد السّاعديّ في صفة صلاة رسول اللّه صلّى اللّه
[١] الكافي ٣: ٣١٩ الحديث ١، التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٢] الفقيه ١: ١٩٦ الحديث ٩١٦، التّهذيب ٢: ٨١ الحديث ٣٠١، الوسائل ٤: ٦٧٣ الباب ١ من أبواب أفعال الصّلاة الحديث ١.
[٣] المغني ١: ٥٧٩، المجموع ٣: ٤١٤.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٠، صحيح مسلم ١: ٢٩٨ الحديث ٣٩٧، سنن أبي داود ١: ٢٢٦ الحديث ٨٥٦.
[٥] الهداية للمرغينانيّ ١: ٤٩.
[٦] الخلاف ١: ١٢٠ مسألة- ٩٦.
[٧] الأُمّ ١: ١١٠، المجموع ٣: ٣٩٦، عمدة القارئ ٦: ٥٩.