منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣
إبراهيم [١].
السّادس: لو عجز عن السّجود رفع ما يسجد عليه، و لم يجز الإيماء حينئذ إلّا مع عدمه أو عدم التمكّن
خلافا للشافعيّ [٢]، و أبي حنيفة [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أمّ سلمة أنّها سجدت على المرفقة [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ، عن أبي بصير قال: سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه؟ فقال: «لا، إلّا أن يكون مضطرّا ليس عنده غيرها، و ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه» [٥]. و لأنّ ذلك أشبه بالسّجود من [٦] الإيماء. و لأنّ تكليفه بالسّجود يستلزم الحرج، و تكليفه الإيماء يستلزم [٧] ترك السّجود مع القدرة.
احتجّ المخالف بما روي، عن ابن مسعود أنّه دخل على مريض يعوده فرآه يسجد على عود، فانتزعه [٨] و رمى به و قال: هذا ممّا عرض به لكم الشّيطان [٩].
و الجواب: لا حجّة فيما يفعله [١٠] ابن مسعود، لأنّه توهّم التشبّه بعبادة [١١] الأوثان.
و يدلّ عليه ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح قال: سألته عن
[١] الكافي ٣: ٤١١ الحديث ١٢، التّهذيب ٣: ١٧٦ الحديث ٣٩٣، الوسائل ٤: ٦٩١ الباب ١ من أبواب القيام ذيل الحديث ١٣.
[٢] الأمّ ١: ٨١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠١، المجموع ٤: ٣١١، مغني المحتاج ١: ١٥٥.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٨، عمدة القارئ ٧: ١٦١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٧.
[٤] المغني ١: ٨١٧، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٨.
[٥] التّهذيب ٣: ١٧٧ الحديث ٣٩٧، الوسائل ٤: ٦٩٠ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ٧.
[٦] م: عن.
[٧] ن: مستلزم.
[٨] ح و ق: فأنزعه.
[٩] مجمع الزّوائد ٢: ١٤٩ بتفاوت يسير، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٧- ٢١٨.
[١٠] م: نقله، ح و ق: يفعل.
[١١] غ، م و ن: بعبّاد.