منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
و ما ذكروه منقوض بالرّكوع و السّجود، فإنّهما ركنان و لا يجب فيهما ذكر عندهم، و بالرّفع من السّجود، و بالإجماع لا يجب فيه ذكر.
فروع:
الأوّل: لو عرض له مانع يمنعه عن [١] القيام بعد الرّكوع سقط عنه و يسجد
[٢] لأجل العذر، و لو زال العارض بعد السّجود لم يقم للرّكوع، لأنّه فات محلّه، فلا يجب تداركه عملا بالأصل، و لأنّه يستلزم أحد محذورين: إمّا زيادة السّجود إن أعاده معه، أو تقديم السّجود على الرّكوع، و هما منفيّان.
الثّاني: لو زال المانع قبل السّجود، قال الشّيخ في المبسوط: مضى في صلاته
[٣]. و هو مشكل، لأنّ الانتصاب و الطمأنينة فيه واجبان لم يفت محلّهما و لم يحصل المنافي فيجب فعلهما.
الثّالث: لو سجد ثمَّ زال المانع فقام للانتصاب، فإن كان عالما بأنّه لا يجوز له ذلك ففي إبطال الصّلاة نظر
أمّا لو كان ساهيا فإنّه لا يبطل صلاته و عليه سجدتا السّهو بل يقعد و يأتي بالسّجدة الثّانية.
الرّابع: لو ركع فاطمأنّ فسقط إلى الأرض قبل القيام، قيل: سجد و لا يحتاج إلى القيام
لفوات محلّه لعذر [٤] فلم يجب الإتيان به [٥]. و عندي فيه نظر.
الخامس: لو سقط قبل ركوعه فإنّه يرجع و يأتي بالرّكوع
لأنّه ركن لم يفت محلّه فيجب عليه فعله، و لو سقط بعد الرّكوع قبل الطّمأنينة فيه ففي إعادة الرّكوع إشكال أقربه
[١] م و ن: من.
[٢] غ، ح و ق: و سجد.
[٣] المبسوط ١: ١١٢.
[٤] غ، م و ن: بعذر.
[٥] المعتبر ٢: ٢٠٥.