منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
و يؤيّده: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «أمّا الرّكوع فعظّموا الرّبّ فيه، و أمّا السّجود فاجتهدوا في الدّعاء فقمن أن يستجاب لكم» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب: اللّه أكبر، ثمَّ اركع و قل [٢] ربّ لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت و أنت ربّي، خشع لك قلبي و سمعي [٣] و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخّي و عصبي و عظامي و ما أقلّته قدماي غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر و لا مستجير، سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاث مرّات في ترسّل» [٤].
و روى الشّافعيّ ما يقاربه، عن عليّ عليه السّلام [٥]، إلّا أنّه قدّم التّسبيح فيه.
الثّامن: لا يستحبّ القراءة في الرّكوع و السّجود
و هو وفاق، لما رواه عليّ عليه السّلام: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن قراءة القرآن في الرّكوع و السّجود.
رواه الجمهور [٦].
و لأنّها عبادة فيستفاد كيفيّتها من صاحب الشّرع عليه السّلام، و قد ثبت أنّه لم يقرأ فيهما، فلو كان مستحبّا لنقل فعله.
مسألة: و يجب رفع الرّأس من الرّكوع و الطّمأنينة فيه
ذهب إليه علماؤنا أجمع،
[١] سنن أبي داود ١: ٢٣٢ الحديث ٨٧٦، سنن الدّارميّ ١: ٣٠٤، النهاية لابن الأثير ٤: ١١١. و فيه: «. فإنّه قَمِنٌ.» يقال: قَمَنٌ و قَمِنٌ و قَمِينٌ: أي خليق و جدير.
[٢] ح بزيادة: اللّهمّ.
[٣] م، ن و غ: خشع لك سمعي.
[٤] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٤: ٩٢٠ الباب ١ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٥] مسند الشّافعيّ: ٣٨، الامّ ١: ١١١، سنن البيهقيّ ٢: ٨٧.
[٦] صحيح مسلم ١: ٣٤٨ الحديث ٤٧٩، سنن التّرمذيّ ٢: ٤٩ الحديث ٢٦٤.