منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
له في الرّكوع و السّجود ستّين تسبيحة [١]. و لأنّه زيادة في التّسبيح.
السّادس: يستحبّ للإمام التّخفيف في التّسبيح، فيأتي بثلاث تسبيحات
و قال الثّوريّ: ينبغي للإمام أن يقول: سبحان ربي العظيم خمسا ليدرك المأموم ثلاثا [٢].
لنا: ما رواه الجمهور، عن عقبة بن عامر قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا ركع قال: «سبحان ربّي العظيم» ثلاث مرّات، و إذا سجد قال: «سبحان ربّي الأعلى» ثلاث مرّات [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن سماعة قال: قال: «يجزئك في الرّكوع ثلاث تسبيحات تقول: سبحان اللّه ثلاثا، و من كان يقوى على أن يطوّل الرّكوع و السّجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللّه و تحميده و الدّعاء و التضرّع فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه و هو ساجد، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالنّاس فلا ينبغي [٤] أن يطوّل بهم، فإنّ في النّاس الضّعيف، و من له الحاجة، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا صلّى بالنّاس خفّ بهم» [٥].
و لأنّه ربّما يشقّ على المأموم التّطويل. و قول الثّوريّ باطل، لأنّ المأموم يركع مع الإمام فيدرك ما يدركه، و لا ينافي هذا ما رويناه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه صلّى بقوم فسبّح أربعا و ثلاثين [٦]. لأنّه محمول على من كان يقدر على ذلك.
السّابع: يستحبّ أن يدعو في ركوعه
لأنّه موضع إجابة لكثرة الخضوع فيه.
[١] التّهذيب ٢: ٢٩٩ الحديث ١٢٠٥، الوسائل ٤: ٩٢٦ الباب ٦ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٢] المبسوط للسّرخسيّ ١: ٢٢، بداية المجتهد ١: ١٢٩، حلية العلماء ٢: ١١٨.
[٣] سنن التّرمذيّ ٢: ٤٧ الحديث ٢٦١، سنن أبي داود ١: ٢٣٠ الحديث ٨٧٠.
[٤] غ بزيادة: له.
[٥] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٧، الاستبصار ١: ٣٢٤ الحديث ١٢١١، الوسائل ٤: ٩٢٦ الباب ٥ من أبواب الرّكوع الحديث ٣، و ص ٩٢٧ الباب ٦ من أبواب الرّكوع الحديث ٤.
[٦] التّهذيب ٢: ٣٠٠ الحديث ١٢١٠، الاستبصار ١: ٣٢٥ الحديث ١٢١٤، الوسائل ٤: ٩٢٧ الباب ٦ من أبواب الرّكوع الحديث ٢.