منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
تجزئ» [١].
و في الصّحيح، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يسجد، كم يجزئه من التّسبيح في ركوعه و سجوده؟ فقال: «ثلاث و تجزئه واحدة» [٢]. و لأنّ الاحتياط يقتضي وجوب التّسبيح على التّعيين [٣].
و الجواب عن الأحاديث: أنّها دالّة على وجوب التّسبيح و نحن نقول به لكن على وجه التّخيير بينه و بين الذّكر، و التّخيير لا ينافي الوجوب كخصال الكفّارة، و دليل الاحتياط معارض بالبراءة الأصليّة.
الثّاني: اتّفق الموجبون للتّسبيح من علمائنا على أنّ الواجب من ذلك تسبيحة واحدة تامّة كبرى صورتها: سبحان ربّي العظيم
أو ثلاث صغريات صورتها: سبحان اللّه، ثلاثا مع الاختيار [٤]، و مع الضّرورة تجزئ الواحدة من الصّغرى [٥]، لرواية زرارة [٦].
و الاجتزاء بالواحدة الكبرى دلّ عليه قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث هشام بن سالم: «تقول في الرّكوع: سبحان ربّي العظيم، الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنّة
[١] التّهذيب ٢: ٧٦ الحديث ٢٨٣، الاستبصار ١: ٣٢٣ الحديث ١٢٠٥، الوسائل ٤: ٩٢٣ الباب ٤ من أبواب الرّكوع الحديث ٢.
[٢] التّهذيب ٢: ٧٦ الحديث ٢٨٥، الاستبصار ١: ٣٢٣ الحديث ١٢٠٧، الوسائل ٤: ٩٢٣ الباب ٤ من أبواب الرّكوع الحديث ٤.
[٣] ن و ق: التعيّن.
[٤] ح و ق: الاحتياط.
[٥] منهم: الصدوق في الفقيه ١: ٢٠٦، و ابن أبي عقيل نقله عنه في المعتبر ٢: ١٩٥، و السيّد المرتضى في الجمل:
٦٨، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١١٨. و قال المفيد في المقنعة: ١٦: «و يقول في ركوعه. سبحان ربّي العظيم و بحمده ثلاث مرّات».
[٦] التّهذيب ٢: ٧٦ الحديث ٢٨٣، الاستبصار ١: ٣٢٣ الحديث ١٢٠٥، الوسائل ٤: ٩٢٣ الباب ٤ من أبواب الرّكوع الحديث ٢.