منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
الخلاف التّسبيح [١]، و هو قول ابن أبي عقيل [٢]، و ابن بابويه [٣]، و المفيد [٤]، و السيّد المرتضى [٥]، و أبي الصّلاح [٦].
لنا: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: يجزئ أن أقول مكان التّسبيح في الرّكوع و السّجود: لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال: «نعم، كلّ هذا ذكر اللّه» [٧]. و مثله روى في الصّحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٨]. و فيه إشارة إلى العلّة، و ذلك يقتضي الإجزاء بمطلق الذّكر.
و في الصّحيح، عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجزئك من القول في الرّكوع و السّجود ثلاث تسبيحات أو قدر هنّ مترسّلا و ليس له و لا كرامة أن يقول:
سبّح سبّح سبّح» [٩]. و ليس المراد من القدر التسبيح أيضا و إلّا لزم التخيير بين الشيء و نفسه و هو باطل. و لأنّ الأصل براءة الذمّة فيعمل به إلى أن يظهر المنافي.
احتجّ الموجبون للتّسبيح برواية هشام بن سالم و قد تقدّمت [١٠].
و بما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: ما يجزئ من القول في الرّكوع و السّجود؟ فقال: «ثلاث تسبيحات في ترسّل، و واحدة تامّة
[١] الخلاف ١: ١٢٠ مسألة- ٩٩.
[٢] نقله عنه في المعتبر ٢: ١٩٥.
[٣] الفقيه ١: ٢٠٦.
[٤] المقنعة: ١٦.
[٥] جمل العلم و العمل: ٦٠، الانتصار: ٤٥.
[٦] الكافي في الفقه: ١١٨.
[٧] التّهذيب ٢: ٣٠٢ الحديث ١٢١٧، الوسائل ٤: ٩٢٩ الباب ٧ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٨] التّهذيب ٢: ٣٠٢ الحديث ١٢١٨، الوسائل ٤: ٩٢٩ الباب ٧ من أبواب الرّكوع الحديث ٢.
[٩] التّهذيب ٢: ٧٧ الحديث ٢٨٦، الوسائل ٤: ٩٢٥ الباب ٥ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[١٠] تقدّمت في ص ١١٩.