منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
و يؤيّده: ما رويناه، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: «أوّل الصّلاة الرّكوع» [١].
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أيقن الرّجل أنّه ترك ركعة من الصّلاة و قد سجد سجدتين [٢] و ترك الرّكوع استأنف الصّلاة» [٣].
و في الصّحيح، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد و يقوم؟ قال: «يستقبل» [٤]. قال الشّيخ: هو ركن في الصّبح و المغرب و صلاة السّفر و أُوليي [٥] الرّباعيّات [٦]، و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و يجب فيه الانحناء
بلا خلاف؛ لأنّه حقيقته [٧]، و قدره أن يكون بحيث تبلغ يداه إلى ركبتيه. و هو قول أهل العلم كافّة إلّا أبا حنيفة، فإنّه أوجب مطلق الانحناء [٨].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا ركعت فضع كفّيك على ركبتيك» [٩]. و هو يستلزم التّحديد المذكور.
و عن أبي حميد في صفة صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: رأيته إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه [١٠].
[١] التّهذيب ٢: ٩٧ الحديث ٣٦٢، الوسائل ٤: ٩٣٢ الباب ٩ من أبواب الرّكوع الحديث ٦.
[٢] ن و م: السجدتين.
[٣] التّهذيب ٢: ١٤٨ الحديث ٥٨٠ و ص ١٤٩ الحديث ٥٨٧، الاستبصار ١: ٣٥٥ الحديث ١٣٤٣ و ص ٣٥٦ الحديث ١٣٤٩، الوسائل ٤: ٩٣٣ الباب ١٠ من أبواب الرّكوع الحديث ٣.
[٤] التّهذيب ٢: ١٤٨ الحديث ٥٨١، الاستبصار ١: ٣٥٥ الحديث ١٣٤٤، الوسائل ٤: ٩٣٣ الباب ١٠ من أبواب الرّكوع الحديث ١.
[٥] غ: و أوّلتي.
[٦] المبسوط ١: ١٠٩، الاستبصار ١: ٣٥٦.
[٧] ح: حقيقة معناه.
[٨] بدائع الصّنائع ١: ١٠٥، المجموع ٣: ٤١٠.
[٩] مجمع الزّوائد ١: ٢٧١ باب الغسل من الجنابة، و فيه: فأمكن بدل فضع.
[١٠] صحيح البخاريّ ١: ٢٠٠، سنن البيهقيّ ٢: ٨٤.