منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٨
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
رجل قرأ سورة في ركعة فغلط [أ] [١] يدع المكان الّذي غلط فيه و يمضي في قراءته [أ] [٢] و يدع تلك السّورة و يتحوّل منها إلى غيرها؟ فقال: «كلّ ذلك لا بأس به و إن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع» [٣]. و حملها الشّيخ على النّافلة [٤].
و روى في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من غلط في سورة فليقرأ قل هو اللّه أحد ثمَّ ليركع» [٥].
الثّالث: إذا غلط الإمام في القراءة جاز له أن يعدل كغيره
و يجوز للمأموم أن يردّ عليه و ينبّهه [٦] موضع الغلط بلا خلاف.
مسألة: إذا مرّ المصلّي بآية رحمة استحبّ له أن يسأل اللّه تعالى إيصالها إليه، و بآية نقمة تعوّذ باللّه منها
رواه الشّيخ في الموثّق، عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«ينبغي لمن يقرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو، و يسأل العافية من النّار و من العذاب» [٧].
و في الموثّق، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الرّجل إذا قرأ و الشّمس و ضحاها فيختمها أن يقول: صدق اللّه و صدق رسوله، و الرّجل إذا قرأ (آللّٰهُ خَيْرٌ أَمّٰا يُشْرِكُونَ) [٨] أن يقول: اللّه خير اللّه خير اللّه أكبر، و إذا قرأ
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التّهذيب ٢: ٢٩٣ الحديث ١١٨١، الوسائل ٤: ٧٧٦ الباب ٣٦ من أبواب القراءة الحديث ١، و ص ٧٣٧ الباب ٤ الحديث ٧.
[٤] التّهذيب ٢: ٢٩٤.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٩٥ الحديث ١١٨٧، الوسائل ٤: ٧٨٣ الباب ٤٣ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٦] ق: و ينبّه.
[٧] التّهذيب ٢: ٢٨٦ الحديث ١١٤٧، الوسائل ٤: ٨٢٨ الباب ٣ من أبواب القراءة القرآن الحديث ٢.
[٨] النّمل [٢٧] : ٥٩.