منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
و قال الحرث [١]: و سمعته يقول: قل هو اللّه أحد ثلث القرآن، و قل يا أيّها الكافرون تعدل ربعه، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يجمع قل هو اللّه أحد في الوتر لكي يجمع القرآن كلّه» [٢]. قال الشّيخ و روي أنّ من قرأ في الرّكعتين الأوّلتين من صلاة اللّيل في كلّ ركعة منهما الحمد مرّة و قل هو اللّه أحد ثلاثين مرّة انفتل و ليس بينه و بين اللّه عزّ و جلّ ذنب إلّا غفر له [٣].
مسألة: إذا قرأ سورة من العزائم في النّافلة سجد عند السّجدة، ثمَّ قام فأتمّ ما بقي عليه من القراءة، ثمَّ ركع
[٤] لأنّ الأمر بالسّجود واجب فلا يترك لأجل النّفل، و جاز في النّافلة لأنّه عبادة لا ينافيها.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ في الموثّق، عن سماعة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«إذا قرأت السّجدة فاسجد و لا تكبّر حتّى ترفع رأسك» [٥].
[١] كذا في النّسخ و الصّحيح: الحارث، قال المحقّق المامقانيّ: أنّ التّتبّع في كلماتهم يقتضي بقيام قرينة عندهم على أنّ ما كتب حرثا يراد به الحارث، نحو كتابة إسماعيل، إسماعيل، و إسحاق، إسحاق، حيث إنّ في جملة من كتب التّراجم عنون بعضهم رجلا بالحرث و عنونه بعينه آخر بالحارث، مضافا إلى أنّ عليّ بن النّعمان، روى في التّهذيب ٢: ٩ الحديث ١٦ عن الحارث بن المغيرة، فهو الحارث بن المغيرة النّصريّ، أبو عليّ عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام بقوله: الحرث بن المغيرة النّصريّ يكنّى أبا عليّ، و اخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام بقوله: الحارث بن المغيرة النّصريّ أبو عليّ أسند عنه بيّاع الزطّيّ، و قال في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و ضبط النّصريّ بالصّادق غير المعجمة. رجال الطّوسيّ: ١١٧، ١٧٩، الفهرست: ٦٥، رجال النّجاشيّ: ١٣٩، رجال العلّامة: ٥٥، تنقيح المقال ١: ٢٤١، ٢٤٧ من أبواب الحاء.
[٢] التّهذيب ٢: ١٢٤ الحديث ٤٦٩، الوسائل ٤: ٧٩٦ الباب ٥٣ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٣] التّهذيب ٢: ١٢٤ الحديث ٤٧٠، الوسائل ٤: ٧٩٦ الباب ٥٤ من أبواب القراءة الحديث ١.
[٤] م: يركع.
[٥] التّهذيب ٢: ٢٩٢ الحديث ١١٧٥، الوسائل ٤: ٨٨٠ الباب ٤٢ من أبواب القراءة الحديث ٣.