دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦ - ٩/ ١١ نبرد شخص امام
ثُمَّ نادى: مَن يُبارِزُ؟ فَبَرَزَ إلَيهِ المُطاعُ بنُ المُطَّلِبِ القَينِيُّ، فَقَتَلَ مُطاعا.
ثُمَّ نادى: مَن يَبرُزُ؟ فَلَم يَبرُز إلَيهِ أحَدٌ.
ثُمَّ إنَّ عَلِيّا نادى: يا مَعشرَ المُسلِمينَ! «الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ»[١]، وَيحَكَ يا مُعاوِيَةُ هَلُمَّ إلَيَّ فَبارِزني، ولا يُقتَلَنَّ النّاسُ فيما بَينَنا!
فَقالَ عَمرٌو: اغتَنِمهُ مُنتَهَزا، قَد قَتَلَ ثَلاثَةً مِن أبطالِ العَرَبِ، وإنّي أطمَعُ أن يُظفِرَكَ اللّهُ بِهِ.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: وَيحَكَ يا عَمرُو! وَاللّهِ، إن تُريدُ إلّا أن اقتَلَ فَتُصيبَ الخِلافَةَ بَعدي، اذهَب إلَيكَ، فَلَيسَ مِثلي يُخدَعُ.[٢]
٢٥٢٤. وقعة صفّين عن صعصعة بن صوحان والحارث بن أدهم: بَرَزَ يَومَئِذٍ عُروَةُ بنُ داوُدَ الدِّمَشقِيُّ فَقالَ: إن كانَ مُعاوِيَةُ كَرِهَ مُبارَزَتَكَ يا أبَا الحَسَنِ فَهَلُمَّ إلَيَّ. فَتَقَدَّمَ إلَيهِ عَلِيٌّ، فَقالَ لَهُ أصحابُهُ: ذَر هذَا الكَلبَ فَإِنَّهُ لَيسَ لَكَ بِخَطَرٍ. فَقالَ: وَاللّهِ، ما مُعاوِيَةُ اليَومَ بِأغيَظَ لي مِنهُ، دَعوني وإيّاهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيهِ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَهُ قِطعَتَينِ، سَقَطَت إحداهُما يَمنَةً، وَالاخرى يَسرَةً، فَارتَجَّ العَسكَرانِ لِهَولِ الضَّربَةِ.
ثُمَّ قالَ: اذهَب يا عُروَةُ فَأَخبِر قَومَكَ، أما وَالَّذي بَعَثَ مُحَمَّدا بِالحَقِّ لَقَد عايَنتَ النّارَ و أصبَحتَ مِنَ النّادِمينَ.
[١]. البقرة: ١٩٤.
[٢]. وقعة صفّين: ص ٣١٥؛ الفتوح: ج ٣ ص ١١٢، الفصول المهمّة: ص ٨٨، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٤ كلّها نحوه وراجع جواهر المطالب: ج ١ ص ٢٦٥.