دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨ - ٩/ ٧ شهادت عمار بن ياسر
ورؤية نافذة، وخطوات وطيدة، فقد كان يرى الشرك على حقيقته من بين ركام المكر والخديعة والظواهر المموّهة بالإسلام والتوحيد. وكان يقف وقفة مهيبة أمام راية أهل الشام ويقول:
وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَقَد قاتَلتُ بِهذِهِ الرّايَةِ مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وهذِهِ الرّابِعَةُ. وَالّذي نَفسي بِيَدِهِ لَو ضَرَبونا حَتّى يَبلُغوا بِنا شَعَفاتِ هَجَرَ لَعَرَفتُ أنَّ مُصلِحينا عَلَى الحَقِّ، و أنَّهُم عَلَى الضَّلالَةِ.[١]
وهكذا كان وجود عمّار في صفّين باعثا على زهو البعض، ومولّدا الذعر في نفوس البعض الآخر، ومثيرا للتأمّل عند آخرين.
ولمّا علم الزبير بحضوره في معركة الجمل، طفق يتضعضع.[٢] و أرابَ وجودُه في صفّين كثيرا من أصحاب معاوية، وذلك أنّ رسول اللّه ٦ كان قد قال له: «تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ»،[٣] وقال: «يَلتَقي أهلُ الشّامِ و أهلُ العِراقِ، وعَمّارٌ في أهلِ الحَقِّ تَقتُلُهُ
[١]. مسند ابن حنبل: ج ٦ ص ٤٨٠ ح ١٨٩٠٦، مسند أبي يعلى: ج ٢ ص ٢٦٢ ح ١٦٠٧، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٣٦ وفيه« سعفات» بدل« شعفات».
[٢]. الأخبار الطوال: ص ١٤٧، تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٥١٠.
[٣]. نقل سبعة وعشرون صحابيّا هذا الحديث بألفاظ مختلفة، راجع: صحيح البخاري: ج ١ ص ١٧٢ ح ٤٣٦ وج ٣ ص ١٠٣٥ ح ٢٦٥٧، صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢٢٣٥ ح ٧٠ و ص ٢٢٣٦ ح ٧٢، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٦٦٩ ح ٣٨٠٠، مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ٦٥٤ ح ٦٩٤٣ و ج ٦ ص ٢٢٩ ح ١٧٧٨١، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ٤٣٥ ح ٥٦٥٧ و ص ٤٣٦ ح ٥٦٥٩ و ح ٥٦٦٠ و ص ٤٤٢ ح ٥٦٧٦، مسند البزّار: ج ٤ ص ٢٥٦ ح ١٤٢٨، المعجم الكبير: ج ٥ ص ٢٢١ ح ٥١٤٦ و ج ٢٣ ص ٣٦٣ ح ٨٥٢ ٨٥٧، مسند أبي يعلى: ج ٦ ص ٣٥٥ ح ٧١٣٩، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٥١ ٢٥٣، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٥٧١ و ص ٥٧٧ ٥٧٩، الاستيعاب: ج ٣ ص ٢٣١ الرقم ١٨٨٣، الإصابة: ج ٤ ص ٤٧٤ الرقم ٥٧٢٠ وفيهما« تواترت الآثار عن النبيّ ٦ أنّه قال: تقتل عمّارا الفئة الباغية»، الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة: ص ٧٦ ح ١٠٤، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٦٧ ٢٧٠.