دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٠ - ٣/ ٢ گرفتار بدترين مردم
سَمِعتُم بِمَنسِرٍ[١] مِن مَناسِرِ أهلِ الشّامِ أظَلَّكُم و أغلَقَ بابَهُ انجَحَرَ كُلُّ امرِئٍ مِنكُم في بَيتِهِ انجِحارَ الضَّبِّ في جُحرِهِ، وَالضَّبُعِ في وِجارِها! المَغرورُ مَن غَرَرتُموهُ، ولَمَن فازَ بِكُم فازَ بِالسَّهمِ الأَخيَبِ.
لا أحرارٌ عِندَ النِّداءِ، ولا إخوانٌ ثِقَةٌ عِندَ النَّجاءِ[٢]، إنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ. ماذا مُنِيتُ بِهِ مِنكُم! عُميٌ لا تُبصِرونَ، وبُكمٌ لا تَنطِقونَ، وصُمٌّ لا تَستَمِعونَ، إنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ.[٣]
٢٧٦٢. عنه ٧: أمّا بَعدُ يا أهلَ الكوفَةِ! أكُلَّما أقبَلَ مَنسِرٌ مِن مَناسِرِ أهلِ الشّامِ أغلَقَ كُلُّ امرِئٍ بابَهُ، وَانجَحَرَ في بَيتِهِ انجِحارَ الضَّبِّ، وَالضَّبُعِ الذَّليلِ في وِجارِه؟ افٍّ لَكُم! لَقَد لَقيتُ مِنكُم، يَوما اناجيكُم، ويوما اناديكُم؛ فَلا إخوانٌ عِندَ النَّجاءِ، وَلا أحرارٌ عِندَ النِّداءِ.[٤]
٢٧٦٣. عنه ٧ لَمّا بَلَغَهُ إغارَةُ أصحابِ مُعاوِيَةٍ عَلَى الأَنبارِ، فَخَرَجَ بِنَفسِهِ ماشِيا حَتّى أتَى النُّخَيلَةَ فَأَدرَكَهُ النّاسُ، وقالوا: يا أميرَ المُؤمِنينَ، نَحنُ نَكفيكَهُم فَقالَ: ما تَكفونَني أنفُسَكُم، فَكَيفَ تَكفونَني غَيرَكُم؟ إن كانَتِ الرَّعايا قَبلي لَتَشكو حَيفَ رُعاتِها، وإنَّنِي اليَومَ لَأَشكو حَيفَ رَعِيَّتي، كَأَنَّنِي المَقودُ وهُمُ القادَةُ، أوِ المَوزوعُ وهُمُ الوَزَعَةُ[٥].[٦]
[١]. المَنسِر: القِطعة من الجيش تَمُرّ قُدّام الجيش الكبير( النهاية: ج ٥ ص ٤٧« نسر»).
[٢]. النَّجوى: السِّر، وناجَى الرجلَ مناجاةً ونِجاءً: سارّه( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٠٨« نجا»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٥، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٢٠ كلاهما نحوه.
[٤]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٥، نهج البلاغة: الخطبة ٦٩ وفيه إلى« وجاره»؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٠٧، النهاية في غريب الحديث: ج ٥ ص ٤٧ وفيه إلى« بابه» وكلاهما نحوه.
[٥]. الوَزَعة: جمع وازِع؛ وهو الذي يكفّ الناس ويحبس أوّلهم على آخرهم( النهاية: ج ٥ ص ١٨٠« وزع»).
[٦]. نهج البلاغة: الحكمة ٢٦١.