دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٨ - ٣/ ١ گرفتار نافرمانان
٢٧٦٠. عنه ٧ في ذَمِّ العاصينَ مِن أصحابِهِ: أحمَدُ اللّهَ عَلى ما قَضى مِن أمرٍ، وقَدَّرَ مِن فِعلٍ، وعَلَى ابتِلائي بِكُم أيَّتُهَا الفِرقَةُ الَّتي إذا أمَرتُ لَم تُطِع، وإذا دَعَوتُ لَم تُجِب. إن امهِلتُم خُضتُم، وإن حورِبتُم خُرتُم. وإنِ اجتَمَعَ النّاسُ عَلى إمامٍ طَعَنتُم. وإن اجِئتُم إلى مُشاقَّةٍ نَكَصتُم. لا أبا لِغَيرِكُم! ما تَنتَظِرونَ بِنَصرِكُم وَالجِهادِ عَلى حَقِّكُم؟ المَوتَ أوِ الذُّلَّ لَكُم؟ فَوَاللّهِ لَئِن جاءَ يَومي ولَيَأتِيَنّي لَيُفَرِّقَنَّ بَيني وبَينَكُم و أنَا لِصُحبَتِكُم قالٍ، وبِكُم غَيرُ كَثيرٍ. للّهِ أنتُم! أ ما دينٌ يَجمَعُكُم؟ ولا حَمِيَّةٌ تَشحَذُكُم[١]؟ أ وَلَيسَ عَجَباً أنَّ مُعاوِيَةَ يَدعُو الجُفاةَ الطَّغامَ[٢] فَيَتَّبِعونَهُ عَلى غَيرِ مَعونَةٍ ولا عَطاءٍ. و أنَا أدعوكُم و أنتُم تَريكَةُ الإِسلامِ وبَقِيَّةُ النّاسِ إلَى المَعونَةِ أو طائِفَةٍ مِنَ العَطاءِ فَتَفَرَّقونَ عَنّي، وتَختَلِفونَ عَلَيَّ؟!
إنَّهُ لا يَخرُجُ إلَيكُم مِن أمري رِضىً فَتَرضَونَهُ، ولا سُخطٌ فَتَجتَمِعونَ عَلَيهِ، وإنَّ أحَبَّ ما أنَا لاقٍ إلَيَّ المَوتُ.
قَد دارَستُكُم الكِتابَ، وفاتَحتُكُمُ الحِجاجَ، وعَرَّفتُكُم ما أنكَرتُم، وسَوَّغتُكُم ما مَجَجتُم، لَو كانَ الأَعمى يَلحَظُ، أوِ النّائِمُ يَستَيقِظُ. و أقرِب بِقَومٍ مِنَ الجَهلِ بِاللّهِ قائِدُهُم مُعاوِيَةُ، ومُؤَدِّبُهُمُ ابنُ النّابِغَةِ![٣]
٣/ ٢
مُنيتُ بِشِرارِ خَلقِ اللّهِ
٢٧٦١. الإمام عليّ ٧ لَمّا تَثاقَلَ النّاسُ عَنِ المَسيرِ إلى جَيشِ مُعاوِيَةَ: يا أهلَ الكوفَةِ! كُلَّما
[١]. الشَّحْذ: السَّوق الشديد( تاج العروس: ج ٥ ص ٣٧٢« شحذ»).
[٢]. الطَّغام: من لا عقل له ولا معرفة، وقيل: هم أوغاد الناس و أراذلهم( النهاية: ج ٣ ص ١٢٨« طغم»).
[٣]. نهج البلاغة: الخطبة ١٨٠، الغارات: ج ١ ص ٢٩١ نحوه إلى« ولا عطاء».