دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٦ - ١/ ١ تصميم بر پيكار با معاويه پس از فراغت از فتنه خوارج
عَلَيهِ رَأيُهُ فِي المَسيرِ.[١]
٢٧٤٩. الغارات عن طارق بن شهاب: إنَّ عَلِيّا ٧ انصَرَفَ مِن حَربِ النَّهرَوانِ حَتّى إذا كانَ في بَعضِ الطَّريقِ نادى فِي النّاسِ فَاجتَمَعوا، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ورَغَّبَهُم فِي الجِهادِ، ودَعاهُم إلَى المَسيرِ إلَى الشّامِ مِن وَجهِهِ ذلِكَ، فَأَبَوا وشَكَوُا البَردَ وَالجِراحاتِ، وكانَ أهلُ النَّهرَوانِ قَد أكثَرُوا الجِراحاتِ فِي النّاسِ.
فَقالَ: إنَّ عَدُوَّكُم يَألَمونَ كَما تَألَمونَ، ويَجِدونَ البَردَ كَما تَجِدونَ.
فَأعيَوهُ و أبَوا، فَلَمّا رَأى كَراهِيَتَهُم رَجَعَ إلَى الكوفَةِ و أقامَ بِها أيّاما، وتَفَرَّقَ عَنهُ ناسٌ كَثيرٌ مِن أصحابِهِ؛ فَمِنهُم مَن أقامَ يَرى رَأيَ الخَوارِجِ، ومِنهُم مَن أقامَ شاكّا في أمرِهِ.[٢]
٢٧٥٠. تاريخ الطبري عن زيد بن وهب: إنَّ عَلِيّا قالَ لِلنّاسِ وهُوَ أوَّلُ كَلامٍ قالَهُ لَهُم بَعدَ النَّهرِ:
أيُّهَا النّاسُ، استَعِدّوا إلى عَدُوٍّ في جِهادِهِ القُربَةُ إلَى اللّهِ، ودَركُ الوَسيلَةِ عِندَهُ. حَيارى فِي الحَقِّ، جُفاةٍ عَنِ الكِتابِ، نُكبٍ[٣] عَنِ الدّينِ، يَعمَهونَ فِي الطُّغيانِ، ويُعكَسونَ في غَمرَةِ الضَّلالِ، فَ «أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ»[٤] وتَوَكَّلوا عَلَى اللّهِ، وكَفى بِاللّهِ وَكيلًا، وكفى بِاللّهِ نَصيرا.
قالَ: فَلا هُم نَفَروا ولا تَيَسَّروا، فَتَرَكَهُم أيّاما حَتّى إذا أيِسَ مِن أن يَفعَلوا، دَعا
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٨، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٨ وفيه إلى« النُّخَيلة»، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٧٠، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٩٢، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٠٧ عن عيسى بن دآب وكلّها نحوه.
[٢]. الغارات: ج ١ ص ٢٨.
[٣]. نَكَب عن الشيء: عَدَل( لسان العرب: ج ١ ص ٧٧٠« نكب»).
[٤]. الأنفال: ٦٠.