دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢ - ٩/ ٦ شهادت هاشم بن عتبه
|
لا خَيرَ في أعوَرَ لا يَأتِي الفَزَعْ |
فَجَعَلَ عَمرُو بنُ العاصِ يَقولُ: إنّي لَأَرى لِصاحِبِ الرّايَةِ السَّوداءِ عَمَلًا، لَئِن دامَ عَلى هذا لَتُفنَيَنَّ العَرَبُ اليَومَ.
فَاقتَتَلوا قِتالًا شَديدا، وجَعَلَ عَمّارٌ يَقولُ: صَبرا عِبادَ اللّهِ! الجَنَّةُ تَحتَ ظِلالِ البيضِ، وكانَ لِواءُ الشّامِ مَعَ أبِي الأَعوَرِ السُّلَمِيِّ.
وَلم يَزَل عَمّارٌ بِهاشِمٍ يَنخُسُهُ حَتَّى اشتَدَّ القِتالُ، وزَحَفَ هاشِمٌ بِالرّايَةِ يُرقِلُ بِها إرقالًا، وكانَ يُسَمَّى: المِرقالَ.[١]٢٥٠٠. وقعة صفّين: إنَّ عَلِيّا دَعا في هذَا اليَومِ هاشِمَ بنَ عُتبَةَ ومَعَهُ لِواؤُهُ وكانَ أعوَرَ فَقالَ لَهُ: يا هاشِمُ، حَتّى مَتى تَأكُلُ الخُبزَ، وتَشرَبُ الماءَ؟
فَقالَ هاشِمٌ: لَأَجهَدَنَّ عَلى ألّا أرجِعَ إلَيكَ أبَدا.
قالَ عَلِيٌّ: إنَّ بِإِزائِكَ ذَا الكَلاعِ، وعِندَهُ المَوتُ الأَحمَرُ؟
فَتَقَدَّمَ هاشِمٌ، فَلَمّا أقبَلَ قالَ مُعاوِيَةُ: مَن هذَا المُقبِلُ؟ فَقيلَ: هاشِمٌ المِرقالُ. فَقالَ: أعوَرُ بَني زُهرَةَ؟ قاتَلَهُ اللّهُ! وقالَ: إنَّ حُماةَ اللِّواءِ رَبيعَةُ، فَأَجيلُوا القِداحَ فَمَن خَرَجَ سَهمُهُ عَبَّيتُهُ لَهُم، فَخَرَجَ سَهمُ ذِي الكَلاعِ لِبَكرِ بنِ وائِلٍ، فَقالَ: تَرَّحَكَ اللّهُ مِن سَهمٍ كَرِهتَ الضِّرابَ.
وإنَّما كانَ جُلُّ أصحابِ عَلِيٍّ أهلَ اللِّواءِ مِن رَبيعَةَ؛ لِأَنَّهُ أمَرَ حُماةً مِنهُم أن يُحاموا عَنِ اللِّواءِ.
[١]. وقعة صفّين: ص ٣٢٨، الدرجات الرفيعة: ص ٣٧٨، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢٦ ح ٣٨٠؛ شرح نهج البلاغة: ج ٨ ص ١٢ وليس فيه« يرقل بها إرقالًا...».