دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٠ - فصل نهم شورش خريت بن راشد
وكانَ عَلِيٌّ قَد وَجَّهَ الحُلوَ بنَ عَوفٍ الأَزدِيَّ عامِلًا عَلى عُمانَ، فَوَثَبَت بِهِ بَنو ناجِيَةَ فَقَتَلوهُ، وَارتَدّوا عَنِ الإِسلامِ، فَوَجَّهَ عَلِيٌّ مَعقِلَ بنَ قَيسٍ الرِّياحِيَّ إلَى البَلَدِ [عُمانَ]، فَقَتَلَ الخِرّيتَ بنَ راشِدٍ و أصحابُهُ، وسَبى بَني ناجِيَةَ.[١]
٢٧٤٦. الغارات: شَهِدَ الخِرّيتُ بنُ راشِدٍ النّاجِيُّ و أصحابُهُ مَعَ عَلِيٍّ ٧ صِفّينَ، فَجاءَ الخِرّيتُ إلى عَلِيٍّ ٧ في ثَلاثينَ راكِبا مِن أصحابِهِ، يَمشي بَينَهُم حَتّى قامَ بَينَ يَدَي عَلِيٍّ ٧ فَقالَ لَهُ: وَاللّهِ لا اطيعُ أمرَكَ، ولا اصَلّي خَلفَكَ، وإنّي غَدا لَمُفارِقٌ لَكَ. قالَ: وذاكَ بَعدَ وَقعَةِ صِفّينَ، وبَعدَ تَحكيمِ الحَكَمَينِ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: ثَكِلَتكَ امُّكَ! إذَن تَنقُضُ عَهدَكَ، وتَعصي رَبَّكَ، ولا تَضُرُّ إلّا نَفسَكَ! أخبِرني لِمَ تَفعَلُ ذلِكَ؟ قالَ: لِأَنَّكَ حَكَّمتَ فِي الكِتابِ، وضَعُفتَ عَنِ الحَقِّ إذ جَدَّ الجِدُّ، ورَكَنتَ إلَى القَومِ الَّذينَ ظَلَموا أنفُسَهُم، فَأَنَا عَلَيكَ رادٌّ، وعَلَيهِم ناقِمٌ، ولَكُم جَميعا مُبايِنٌ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: وَيحَكَ! هَلُمَّ إلَيَّ ادارِسكَ الكِتابَ، واناظِركَ فِي السُّنَنِ، وافاتِحكَ امورا مِنَ الحَقِّ أنَا أعلَمُ بِها مِنكَ، فَلَعَلَّكَ تَعرِفُ ما أنتَ لَهُ الآنَ مُنكِرٌ، وتَستَبصِرُ ما أنتَ بِهِ الآنَ عَنهُ عَمٍ وبِهِ جاهِلٌ.
فَقالَ الخِرّيتُ: فَإِنّي عائِدٌ عَلَيكَ غَدا، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ ٧: اغدُ ولا يَستَهوِيَنَّكَ الشَّيطانُ، ولا يَتَقَحَّمَنَّ بِكَ رَأيُ السَّوءِ، ولا يَستَخفِنَّكَ الجُهَلاءُ الَّذينَ لا يَعلَمونَ، فَوَاللّهِ لَئِنِ استَرشَدتَني وَاستَنصَحتَني وقَبِلتَ مِنّي لَأَهدِيَنَّكَ سَبيلَ الرَّشادِ، فَخَرَجَ الخِرّيتُ مِن عِندِهِ مُنصَرِفا إلى أهلِهِ.
قالَ عَبدُ اللّهِ بنُ قُعَينٍ: فَعَجِلتُ في أثَرِهِ مُسرِعا، وكانَ لي مِن بَني عَمِّهِ صَديقٌ،
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٤؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٨ نحوه وفيه« الحارث بن راشد الناجي» بدل« الخرّيت بن راشد الناجي».