دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠ - ٩/ ٥ نبرد هاشم بن عتبه و توبه يك جوان
قالَ: ما أظُنُّكَ وَاللّهِ إلّا نَصَحتَ لي.
قالَ: و أمّا قَولُكَ: «إنَّ صاحِبَنا لا يُصَلّي» فَهُوَ أوَّلُ مَن صَلّى مَعَ رَسولِ اللّهِ، و أفقَهُ خَلقِ اللّهِ في دينِ اللّهِ، و أولى بِالرَّسولِ. و أمّا كُلُّ مَن تَرى مَعي فَكُلُّهُم قارِئٌ لِكِتابِ اللّهِ، لا يَنامُ اللَّيلَ تَهَجُّدا، فَلا يُغوِيَنَّكَ عَن دينِكَ هؤُلاءِ الأَشقِياءُ المَغرورونَ.
فَقالَ الفَتى: يا عَبدَ اللّهِ إنّي أظُنُّكَ امرَأً صالِحا، فَتُخبِرُني هَل تَجِدُ لي مِن تَوبَةٍ؟
فَقالَ: نَعَم يا عَبدَ اللّهِ، تُب إلَى اللّهِ يَتُب عَلَيكَ؛ فَإِنَّهُ يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ ويَعفو عَنِ السَّيِّئاتِ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرينَ.
قالَ: فَجَشَرَ وَاللّهِ الفَتَى النّاسَ راجِعا.
فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ: خَدَعَكَ العِراقِيُّ، خَدَعَكَ العِراقِيُّ.
قالَ: لا، ولكِن نَصَحَ لي.[١]
٩/ ٦
استِشهادُ هاشِمِ بنِ عُتبَةَ
٢٤٩٩. وقعة صفّين عن حبيب بن أبي ثابت: لَمّا كانَ قِتالُ صِفّينَ وَالرّايَةُ مَعَ هاشِمِ بنِ عُتبَةَ قالَ: جَعَلَ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ يَتَناوَلُهُ بِالرُّمحِ ويَقولُ: أقدِم يا أعوَرُ!
|
لا خَيرَ في أعوَرَ لا يَأتِي الفَزَعْ |
فَجَعَلَ يَستَحيي مِن عَمّارٍ، وكانَ عالِما بِالحَربِ، فَيَتَقَدَّمُ فَيُركِزُ الرّايَةَ، فَإِذا تَتامَّت إلَيهِ الصُّفوفُ قالَ عَمّارٌ: أقدِم يا أعوَرُ!
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٢؛ وقعة صفّين: ص ٣٥٣، الدرجات الرفيعة: ص ٣٧٨.