دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٤ - ٦/ ٢ خطابه امام در ميان صف دو سپاه
كَما تُبنا فَنَحنُ مَعَكَ ومِنكَ، وإن أبَيتَ فَنَحنُ مُنابِذوكَ عَلى سَواءٍ إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ.
فَقالَ عَلِيٌّ: أصابَكُم حاصِبٌ[١] ولا بَقِيَ مِنكُم وابِرٌ[٢]، أبَعدَ إيماني بِاللّهِ، وجِهادي في سَبيلِ اللّهِ، وهِجرَتي مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦ اقِرُّ بِالكُفرِ؟! لَقَد ضَلَلتُ إذا وما أنَا مِن المُهتَدينَ، ولكِن مُنيتُ بِمَعشَرٍ أخِفّاءِ الهامِ، سُفَهاءِ الأَحلامِ، وَاللّهُ المُستَعانُ.[٣]
٦/ ٣
رَفعُ رايَةِ الأَمانِ
٢٧١٧. تاريخ الطبري عن أبي سلمة الزهري: رَفَعَ عَلِيٌّ رايَةَ أمانٍ مَعَ أبي أيّوبَ، فَناداهُم أبو أيّوبَ: مَن جاءَ هذِهِ الرّايَةَ مِنكُم مِمَّن لَم يَقتُل ولَم يَستَعرِض فَهُوَ آمِنٌ، ومَنِ انصَرَفَ مِنكُم إلَى الكوفَةِ أو إلَى المَدائِنِ وخَرَجَ مِن هذِهِ الجَماعَةِ فَهُوَ آمِنٌ، إنَّهُ لا حاجَةَ لَنا بَعدَ أن نُصيبَ قَتَلَةَ إخوانِنا مِنكُم في سَفكِ دِمائِكُم.
فَقالَ فَروَةُ بنُ نَوفَلٍ الأَشجَعِيُّ: وَاللّهِ، ما أدري عَلى أيِّ شَيءٍ نُقاتِلُ عَلِيّا؟! لا أرى إلّا أن أنصَرِفَ حَتّى تَنفُذَ لي بَصيرَتي في قِتالِهِ أو اتِّباعِهِ، وَانصَرَفَ في خَمسِمِئَةِ فارِسٍ حَتّى نَزَلَ البَندَنيجَيْنَ وَالدَّسْكَرَةَ، وخَرَجَت طائِفَةٌ اخرى مُتَفَرِّقينَ فَنَزَلَتِ الكوفَةَ، وخَرَجَ إلى عَلِيٍّ مِنهُم نَحوٌ مِن مِئَةٍ، وكانوا أربَعَةَ آلافٍ، فَكانَ الَّذينَ بَقوا مَعَ عَبدِ اللّهِ بنِ وَهبٍ مِنهُم ألفَينِ وثَمانِمِئَةٍ.[٤]
٢٧١٨. الأخبار الطوال: رَفَعَ عَلِيٌّ رايَةً، وضَمَّ إلَيها ألفَي رَجُلٍ، ونادى:
[١]. حاصِب: أي عذاب من اللّه، و أصلُه رُمِيتُم بالحصْباء من السماء( النهاية: ج ١ ص ٣٩٤« حصب»).
[٢]. يقال: ما بالدار وابر؛ أي ما بها أحد( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٧٣« وبر»).
[٣]. الأخبار الموفّقيّات: ص ٣٢٥ ح ١٨١.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٨٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٥ وفيه« ألف وثمانمائة» بدل« ألفين وثمانمائة»، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٤٦، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٦٩ كلاهما نحوه.