دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٨ - ٤/ ١ سخنرانى امام، پيش از حركت به سوى شام
فَبَرِئَ اللّهُ مِنهُما ورَسولُهُ وصالِحُ المُؤمِنينَ. استَعِدّوا وتَأَهَّبوا لِلمَسيرِ إلَى الشّامِ، و أصبِحوا في مُعَسكَرِكُم إن شاءَ اللّهُ يَومَ الإِثنَينِ.[١]
٤/ ٢
استِنصارُ الإِمامِ الخَوارِجَ في قِتالِ مُعاوِيَةَ
٢٦٩٣. تاريخ الطبري عن عبد الملك بن أبي حرّة: كَتَبَ [عَلِيٌّ ٧] إلَى الخَوارِجِ بِالنَّهرِ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ. مِن عَبدِ اللّهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ إلى زَيدِ بنِ حُصَينٍ، وعَبدِ اللّهِ بنِ وَهبٍ، ومَن مَعَهُما مِنَ النّاسِ.
أمّا بَعدُ، فَإنَّ هذَينِ الرَّجُلَينِ اللَّذَينِ ارتَضَينا حُكمَهُما قَد خالَفا كِتابَ اللّهِ، وَاتَّبَعا أهواءَهُما بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللّهِ، فَلَم يَعمَلا بِالسُّنَّةِ، ولَم يُنفِذا لِلقُرآنِ حُكما، فَبَرِئَ اللّهُ ورَسولُهُ مِنهُما وَالمُؤمِنونَ، فَإِذا بَلَغَكُم كِتابي هذا فَأَقبِلوا؛ فَإِنّا سائِرونَ إلى عَدُوِّنا وعَدُوِّكُم، ونَحنُ عَلَى الأَمرِ الأَوَّلِ الَّذي كُنّا عَلَيهِ. وَالسَّلامُ.
وكَتَبوا إلَيهِ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّكَ لَم تَغضَب لِرَبِّكَ، إنَّما غَضِبتَ لِنَفسِكَ، فَإِن شَهِدتَ عَلى نَفسِكَ بِالكُفرِ وَاستَقبَلتَ التَّوبَةَ نَظَرنا فيما بَينَنا وبَينَكَ، وإلّا فَقَد نابَذناكَ عَلى سَواءٍ، إنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ.
فَلَمّا قَرَأَ كِتابَهُم أيِسَ مِنهُم، فَرَأى أن يَدَعَهُم ويَمضِيَ بِالنّاسِ إلى أهلِ الشّامِ حَتّى يَلقاهُم فَيُناجِزَهُم.[٢]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠٠، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٤٠ عن عامر الشعبي وجبر بن نوف وغيرهما، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤١٢، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٨٧ عن الشعبي وفيه إلى« ضحى الغد»؛ نهج البلاغة: الخطبة ٣٥ وفيه من« الحمد للّه» إلى« ضحى الغد» والأربعة الأخيرة نحوه.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٧٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٠١، الأخبار الطوال: ص ٢٠٦ نحوه وراجع البداية والنهاية: ج ٧ ص ٢٨٧.