دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ٣/ ٤ حركت امام به سوى حروراء و توبه گروهى از خوارج
قالوا لَهُ: فَخَبِّرنا أ تَراهُ عَدلًا تَحكيمَ الرّجالِ فِي الدِّماءِ؟
فَقالَ: إنّا لَسنا حَكَّمَنَا الرِّجالَ، إنَّما حَكَّمَنَا القُرآنَ، وهذَا القُرآنُ إنَّما هُوَ خَطٌّ مَسطورٌ بَينَ دَفَّتَينِ لا يَنطِقُ، إنَّما يَتَكَلَّمُ بِهِ الرِّجالُ.
قالوا: فَخَبِّرنا عَنِ الأَجَلِ، لِمَ جَعَلتَهُ فيما بَينَكَ وبَينَهُم؟
قالَ: لِيَعلَمَ الجاهِلُ، ويَتَثَبَّتَ العالِمُ، ولَعَلَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يُصلِحُ في هذِهِ الهُدنَةِ هذِهِ الامَّةَ. ادخُلوا مِصرَكُم رَحِمَكُمُ اللّهُ. فَدَخَلوا مِن عِندِ آخِرِهِم.[١]
٢٦٨٠. العقد الفريد في ذِكرِ كَلامِ الإِمامِ مَعَ ابنِ الكَوّاءِ: فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَابنَ الكَوّاءِ، إنَّهُ مَن أذنَبَ في هذَا الدّينِ ذَنبا يَكونُ فِي الإِسلامِ حَدَثا استَتَبناهُ مِن ذلِكَ الذَّنبِ بِعَينِهِ، وإنَّ تَوبَتَكَ أن تَعرِفَ هُدى ما خَرَجتَ مِنهُ، وضَلالَ ما دَخَلتَ فيهِ.
قالَ ابنُ الكَوّاءِ: إنَّنا لا نُنكِرُ أنّا قَد فُتِنّا. فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ عَمرِو بنِ جُرموزٍ: أدرَكنا وَاللّهِ هذِهِ الآيَةَ: «الم* أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ»[٢] وكانَ عَبدُ اللّهِ مِن قُرّاءِ أهلِ حَرَوراءَ. فَرَجَعوا فَصَلّوا خَلفَ عَلِيٍّ الظُّهرَ، وَانصَرَفوا مَعَهُ إلَى الكوفَةِ. ثُمَّ اختَلَفوا بَعدَ ذلِكَ في رَجعَتِهِم، ولامَ بَعضُهُم بَعضا.[٣]
٣/ ٥
صَبرُ الإِمامِ عَلى أذاهُم ورِفقُهُ بِهِم
٢٦٨١. تاريخ الطبري عن أبي رزين: لَمّا وَقَعَ التَّحكيمُ ورَجَعَ عَلِيٌّ مِن صِفّينَ رَجَعوا مُبايِنينَ لَهُ، فَلَمّا انتَهَوا إلى النَّهرِ أقاموا بِهِ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ فِي النّاسِ الكوفَةَ، ونَزَلوا بِحَرَوراءَ،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٦٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٩٣؛ الإرشاد: ج ١ ص ٢٧٠ نحوه وفيه من« فحمد اللّه عزّوجلّ...».
[٢]. العنكبوت: ١ و ٢.
[٣]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٤٥، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٦٩.